أخبار اليوم - أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، أن جهود الوزارة وكوادرها الرقابية مستمرة في التصدي لاعتداءات المياه التي تشكل خطرًا على الموارد المائية والأمن المائي الوطني. وأوضح سلامة في تصريح خاص الى ( الرأي )، أن الوزارة تمكنت منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية شهر آب من ضبط 7,891 اعتداءً على خطوط المياه الرئيسية والفرعية في مختلف مناطق المملكة،وضبط 10 حفارات مخالفه بالاضافه إلى ضبط 2325 اعتداء على قناة الملك عبدالله وردم 56 بئرًا مخالفة تم حفرها دون الحصول على التراخيص القانونية.
وبيّن سلامة أن هذه الاعتداءات تتنوع بين سرقة المياه عبر خطوط غير مشروعة، وحفر آبار مخالفة، وتركيب مضخات لرفع كميات إضافية من المياه بطرق غير قانونية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات تشكّل تهديدًا مباشرًا للموارد المائية التي تعاني أصلاً من ندرة في ظل التحديات المناخية والزيادة السكانية.
وأضاف أن كوادر الوزارة، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة، تتعامل بحزم مع المخالفين ضمن المقتضيات القانونية، حيث يتم تحويل القضايا إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يعتدي على خطوط المياه أو يقوم بحفر آبار غير مرخصة. وشدد على أن الوزارة لن تتهاون مع أي اعتداءات تستهدف المياه باعتبارها ثروة وطنية وأحد أهم عناصر الأمن الوطني.
وأشار سلامة إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ حملات تفتيشية يومية في جميع المحافظات، وتستخدم أحدث التقنيات للكشف عن الاعتداءات،بالإضافه إلى أجهزة الرصد الحديثة، بهدف حماية مصادر المياه وضمان وصولها بشكل عادل وآمن لجميع المواطنين.
وفي السياق ذاته، دعا سلامة المواطنين إلى التعاون مع الوزارة والإبلاغ عن أي اعتداءات أو مخالفات يتم رصدها، مؤكداً أن نجاح الوزارة في الحد من هذه الظاهرة يعتمد على وعي المجتمع ودعمه لجهود الحفاظ على المياه.
ولفت إلى أن الاعتداءات لا تقتصر آثارها على هدر كميات كبيرة من المياه فحسب، بل تؤدي أيضاً إلى تلوث المصادر المائية وإلحاق الضرر بالبنية التحتية، ما يسبب خسائر مالية كبيرة تتحملها الدولة.
كما شدد سلامة على أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لضمان الإدارة الرشيدة للمياه في المملكة، تتضمن تعزيز المراقبة، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع مشاريع التحلية وإعادة الاستخدام، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تستهدف تغيير سلوكيات الاستهلاك غير المسؤول.
واختتم الناطق الإعلامي تصريحه بالتأكيد على أن وزارة المياه والري ستواصل تكثيف جهودها وتطبيق القانون بكل حزم، حمايةً لمقدرات الدولة وضماناً لاستدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.