أخبار اليوم - قال أحد سائقي التكسي الأصفر إن قطاع النقل العمومي يعيش اليوم حالة من التراجع الحاد مقارنة بما كان عليه قبل سنوات، مؤكداً أن المعادلة الاقتصادية أصبحت غير عادلة، وأن السائقين وأصحاب المركبات معاً أصبحوا غير قادرين على تحقيق دخل مستقر أو تشغيل مستدام.
وأشار السائق إلى أنه في عام 2013 كان يعمل على التكسي وفق نظام الضمان اليومي بقيمة 26 ديناراً، وكان سعر لتر البنزين لا يتجاوز 42 قرشاً، ما جعل العمل حينها مربحاً لكل الأطراف، سواء السائق أو مالك المركبة.
وأضاف أن الوضع اليوم تغيّر جذريًّا، إذ انخفض الضمان اليومي ليصل إلى نحو 13 ديناراً فقط، بينما ارتفع سعر لتر البنزين إلى مستويات تفوق 92 قرشاً، ما جعل السائقين ــ حسب تعبيره ــ يعملون ساعات طويلة دون عائد فعلي.
وأكد أن القطاع يواجه ما وصفه بـ"التهالك"، نتيجة الضغوط الاقتصادية من ارتفاع أسعار الوقود والصيانة والترخيص، إضافة إلى ما أسماه "تدخل بعض النفوس المريضة" التي تسيء للمهنة وتضعف ثقة المواطنين، مشيراً إلى أن الوضع السابق كان أكثر استقراراً ووضوحاً رغم قلة الإمكانات.
وختم حديثه بالتأكيد على أن التكسي الأصفر كان يعتمد بالكامل على البنزين وليس على بدائل مكلفة، وكان الجميع مستفيداً، بينما اليوم لا السائق ولا صاحب المركبة يجد مردوداً حقيقياً من العمل.