الخطيب: التبليغ القضائي ركن أساسي لصحة الخصومة والحكم

mainThumb
الخطيب: التبليغ القضائي ركن أساسي لصحة الخصومة والحكم

08-12-2025 08:07 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت المحامية روان الخطيب إن إجراءات التبليغ في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الأردنية تمثل خطوة جوهرية لضمان صحة الخصومة القضائية، مؤكدة أن القانون يشترط بعد تسجيل الدعوى تبليغ المدعى عليه رسميًا وتكليفه بالحضور أمام المحكمة.

وأضافت الخطيب أن التبليغ يعني إعلام الخصم بواقعة أو إجراء قضائي يمس مركزه القانوني، وتمكينه من الاطلاع عليه وتسلم نسخة منه، مشيرة إلى أن قانون أصول المحاكمات المدنية رسم إجراءات التبليغ بشكل واضح من المادة (4) وحتى المادة (16).

وبينت أن ورقة التبليغ يجب أن تتضمن تاريخ التبليغ باليوم والشهر والسنة والساعة، واسم طالب التبليغ، واسم من يمثله إن وجد، واسم المحكمة أو الجهة القضائية، واسم الشخص المُراد تبليغه وعنوانه، إضافة إلى اسم المحضر وتوقيعه على النسخة الأصلية والصورة، مؤكدة أنه إذا خلت ورقة التبليغ من اسم المحضر الكامل يكون التبليغ باطلاً وفق المادة (16).

وأوضحت أن ورقة التبليغ يجب أن تتضمن أيضًا موضوع التبليغ واسم الشخص الذي استلم التبليغ، وتوقيعه، أو إثبات امتناعه مع ذكر سبب الامتناع.

كما أشارت إلى وجود مواعيد محددة لإجراء التبليغ، فلا يجوز تنفيذ أي تبليغ قبل الساعة السابعة صباحًا أو بعد السابعة مساءً، ولا في العطل الرسمية إلا بموافقة خطية من المحكمة، استنادًا للمادة (4)، ويعتبر أي تبليغ خارج هذه المدة باطلًا.

وأضافت الخطيب أن التشريعات الحديثة اعتمدت وسائل إلكترونية معترفًا بها لإجراء التبليغ، منها البريد الأردني، الرسائل النصية، الحساب الإلكتروني للمحامي، وأي وسيلة أخرى يعتمدها وزير العدل.

وبخصوص طريقة تنفيذ التبليغ، أوضحت أن المحضر يتوجه إلى عنوان المطلوب تبليغه، فإن تعذر تبليغه شخصيًا يتم تسليم التبليغ لوكيله أو لأحد أفراد أسرته أو مستخدميه من البالغين غير ذوي المصلحة المتعارضة، بموجب المادة (8).

وأكدت أن المشرع أجاز كذلك إجراء التبليغ من خلال شركة خاصة واحدة وهي شركة "أرامكس"، وفق الفقرة (3) من المادة (6)، وفي حال تعذر التبليغ بكافة الطرق السابقة، يقوم المحضر بإلصاق نسخة من ورقة التبليغ على الباب الخارجي بحضور شاهد ثم يعيدها للمحكمة مع تقرير بواقع الحال.

وفي الحالات التي يتعذر فيها التبليغ وفق هذه الإجراءات، بيّنت أنه يجوز للمحكمة التبليغ بالنشر في صحيفتين يوميتين من بين الصحف الأكثر انتشارًا، وفقًا للضوابط القانونية، مشددة على أن هذا الخيار لا يُستخدم إلا كملاذ أخير، وإلا اعتُبر التبليغ باطلًا.

وختمت الخطيب بأن صحة إجراءات التقاضي تبدأ بصحة التبليغ، باعتباره ضمانة أساسية للعدالة وتمكين الخصوم من ممارسة حقهم في الدفاع وفقًا للقانون.