القواسمي: فوضى العروض عبر السوشيال ميديا تهدد التاجر الحقيقي وتستدعي تنظيمًا ورقابة

mainThumb
القواسمي: فوضى العروض عبر السوشيال ميديا تهدد التاجر الحقيقي وتستدعي تنظيمًا ورقابة

03-01-2026 04:23 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه


قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان أسعد القواسمي إن ما يُشاهد اليوم على منصات التواصل الاجتماعي من عروض وتنزيلات ودعايات تجارية يعكس حالة واضحة من التخبط والتشوّه البصري، نتيجة غياب الرقابة والآليات الناظمة، وخروج هذا النوع من التسويق عن الإطار التجاري التقليدي المعمول به.


وأوضح القواسمي أن جزءًا كبيرًا من هذه الفوضى يعود إلى عدم وجود تعليمات واضحة أو تراخيص تُنظم عمل الصفحات والمنشآت التي تعرض منتجاتها عبر السوشيال ميديا، ما أدى إلى انتشار نشاطات تجارية غير خاضعة للرقابة ولا مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة، الأمر الذي يضر بالتاجر الملتزم ويُربك المستهلك.


وأكد أن الحاجة باتت ملحّة لوضع آليات تنظيمية تحمي التاجر الحقيقي وتحفظ حقوق المستهلك، من خلال إخضاع الصفحات التجارية للرقابة الرسمية، واشتراط تسجيلها لدى وزارة الصناعة والتجارة، مع ضرورة وجود عنوان واضح وموقع فعلي وبيانات اتصال معلنة، أسوة بالتجارة التقليدية.


وأشار القواسمي إلى أن تنظيم العروض والتنزيلات لا يعني تقييدها أو فرض غرامات وعقوبات عشوائية، لافتًا إلى أن العروض تمثل أداة مهمة لتحريك الأسواق والتخفيف من الكساد وتصريف البضائع، إلا أن الإشكالية تكمن في غياب التنظيم والتمييز بين العروض الحقيقية وتلك التي تُدار من جهات غير معروفة أو تعمل في الخفاء.


وبيّن أن المنشآت التجارية التقليدية، سواء في المولات أو المحلات، يسهل تنظيمها وضبطها نظرًا لكونها مسجلة ومعروفة العنوان وخاضعة للرقابة، فيما تبقى التجارة عبر السوشيال ميديا هي الحلقة الأضعف من حيث التنظيم، ما يستدعي حلولًا مختلفة تتناسب مع طبيعتها.
ودعا القواسمي إلى اعتماد آلية تسجيل إلكتروني عبر موقع وزارة الصناعة والتجارة لكل منشأة ترغب في إطلاق عروض أو تنزيلات، بحيث يتم منح التصريح بشكل منظم ومحدد بزمن وتاريخ واضحين، دون اللجوء إلى العقوبات، معتبرًا أن هذا النهج يعكس صورة حضارية للسوق ويحافظ على التوازن التجاري.


وشدد على أن أي تنظيم مستقبلي يجب أن يركز على ضبط التجارة غير المعلنة التي تعمل خارج الإطار الرسمي، وعدم تحميل التاجر المعروف والمسجل أعباء إضافية، مؤكدًا أن حماية التجارة الحقيقية تتطلب مواجهة اقتصاد الظل الذي يستغل السوشيال ميديا دون رقابة أو التزام قانوني.