701 مدرسة بلا مراسلين… فما الذي يمنع المعالجة؟

mainThumb
701 مدرسة بلا مراسلين… فما الذي يمنع المعالجة؟

05-01-2026 06:22 PM

printIcon

أخبار اليوم - أثار تصريح وزير التربية والتعليم عزمي محافظة بأن 701 مدرسة في المملكة تخلو من مراسلين “آذنة” موجة نقاش واسعة حول واقع البيئة المدرسية، وحدود المسؤولية، وأولويات التعيين في قطاع يُفترض أن يكون الأكثر تماسًا مع حياة الطلبة اليومية.

التصريح الذي جاء في سياق عرض واقع المدارس، قرأه كثيرون على أنه توصيف متأخر لخلل قديم، حيث اعتبر معلمون وأولياء أمور أن غياب المراسلين لا يقتصر على مسألة نظافة أو خدمة لوجستية، بل يمس جوهر السلامة المدرسية، من فتح وإغلاق المدارس، ومراقبة المرافق، وتشغيل التدفئة، وضمان عدم ترك الطلبة دون رقابة في الممرات ودورات المياه، خصوصًا في المدارس الكبيرة أو التي تعمل على فترتين.

وفي مقابل عرض الواقع، طُرح سؤال مركزي: إذا كانت الوزارة تعلم بحجم النقص، فما الذي يمنع المعالجة؟ إذ يرى متابعون أن تحميل المدارس والمعلمين والطلبة عبء هذا النقص بات نهجًا غير معلن، انعكس في لجوء إدارات مدرسية إلى تشغيل عمال مياومة بأيام محدودة، أو الاعتماد على مبادرات مؤقتة، أو حتى تكليف المعلمين والطلبة بمهام تنظيف وخدمة لا تدخل ضمن أدوارهم التربوية.

النقاش لم يقف عند حدود المراسلين، بل اتسع ليشمل نقص أمينات المكتبات، وهشاشة نظام “شراء الخدمات”، وتدني الأجور، وغياب الاستقرار الوظيفي، في وقت تشير فيه أصوات عديدة إلى وجود أعداد كبيرة من الباحثين عن عمل القادرين على سد هذا النقص لو توفرت إرادة التعيين العادل والمنظم.

كما برزت مقارنات بين حجم العجز في المدارس وبين إنفاق حكومي في قطاعات أخرى، ما عزز الشعور بأن الأزمة لا تتعلق بعدم توفر الكفاءات، بل بترتيب الأولويات. وذهب بعضهم إلى القول إن الاعتراف بالخلل خطوة مطلوبة، لكن الاكتفاء بها دون خطة زمنية واضحة للحل يحوّل التصريح من تشخيص إلى عبء اجتماعي إضافي.

ويبقى السؤال المطروح اليوم في الشارع التربوي: كيف يمكن الحديث عن بيئة تعليمية آمنة وجاذبة، في ظل نقص حاد في أبسط عناصر التشغيل اليومي للمدارس؟ وهل تتحول معرفة المشكلة إلى بداية حل فعلي، أم يستمر التعامل معها كرقم عابر يُضاف إلى سجل اختلالات مزمنة في قطاع التعليم؟