أخبار اليوم - تتواصل التطورات في المشهد الأمني السوري، مع تصاعد نذر المواجهة في دير حافر شرقي حلب، بين الجيش السوري وقوات قسد، وسط تعزيزات عسكرية متبادلة في المنطقة، وذلك بعد سيطرة القوات الحكومية، مطلع الأسبوع الجاري، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إثر اشتباكات دامت 3 أيام.
واتهمت قسد، اليوم الأربعاء، الجيش السوري باستهداف مبنى بريد دير حافر بالمدفعية والمسيّرات الانتحارية، تزامنا مع إرسال الحكومة تعزيزات من محافظة اللاذقية (غرب) باتجاه جبهة دير حافر التي أعلنها الجيش السوري مع مدينة مسكنة المجاورة، منطقة عسكرية مغلقة.
من ناحية أخرى، أعلنت هيئة الداخلية التابعة لقسد، أمس الثلاثاء، فرض حظر تجوال جزئي في عموم محافظة الرقة شمالي سوريا، في خطوة عزتها إلى "متطلبات المصلحة العامة والحرص على سلامة الأهالي".
ووفقا لتعميم الهيئة، يسري الحظر يوميا من العاشرة مساء حتى السادسة صباحا اعتبارا من 13 يناير/كانون الثاني الجاري، وحتى إشعار آخر، مع التأكيد على إخضاع المخالفين للمساءلة القانونية.
"تجنيد الفلول"
ترافق ذلك مع اتهامات الحكومة لقوات قسد التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال شرقي سوريا، بإرسال تعزيزات إلى دير حافر.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر استخباري قوله إن قسد تقوم بتجنيد المطلوبين للدولة السورية والهاربين إلى مناطقها مقابل البقاء فيها.
وأوضح المصدر أن أعدادا كبيرة من فلول النظام المخلوع والمطلوبين من مختلف الجرائم أصبحوا مقاتلين إلى جانب قسد، مشيرا إلى أنه يتم تجنيد هؤلاء "المجرمين بدعم من إيران وحزب العمال الكردستاني".
منطقة عسكرية مغلقة
وقد أعلن الجيش السوري، أمس الثلاثاء، مسكنة ودير حافر في ريف حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة، ودعا المجموعات المسلحة هناك إلى الانسحاب إلى شرق الفرات.
ونشرت قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات في الجيش تحذيرا إلى "المجاميع المسلحة" في المنطقة بضرورة الانسحاب إلى شرقي الفرات "حفاظا على أرواحهم".
وتتفاعل الأحداث في شمالي سوريا منذ سيطرة الجيش السوري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، بعد اشتباكات دامت 3 أيام وانتهت بإخراج مقاتلي قسد إلى معقلهم في شرقي البلاد.
وخلفت الاشتباكات في الحيين 24 قتيلا و129 جريحا، ونزوح 165 ألف شخص، وفق سانا.
وتسيطر قسد على نحو ثلث الأراضي السورية، تتركز معظمها شرقي نهر الفرات، وتضم أهم مصادر الطاقة والأراضي الزراعية، إضافة إلى سدود إستراتيجية منها سدا "الطبقة" و"البعث" في محافظة الرقة، وسد "تشرين" في محافظة حلب.
ووقّعت الحكومة وقسد اتفاقا في 10 مارس/آذار 2025 نصَّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك اندماج قوات قسد ضمن الجيش السوري، خلال مدة أقصاها نهاية العام الجاري.
لكنّ الحكومة السورية اتهمت قسد بالمماطلة وتأخير وفائها بالتزاماتها في الاتفاق، في حين ترد قسد بالقول إن الحكومة تعطل تنفيذ الاتفاق بضغط من تركيا.
الجزيرة + الصحافة السورية