الحاج توفيق: توقيع اتفاقيات مع السعودية تتعلق بالسياحة العلاجية في الأردن

mainThumb
الحاج توفيق: توقيع اتفاقيات مع السعودية تتعلق بالسياحة العلاجية في الأردن

21-01-2026 03:42 PM

printIcon

أخبار اليوم - كشف رئيس غرفتي تجارة عمّان والأردن، خليل الحاج توفيق، عن توقيع اتفاقيات تتعلق بالسياحة العلاجية في الأردن، خلال اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأردني.

وأكد الحاج توفيق أهمية الانتقال بالعلاقات الأردنية السعودية من إطارها التاريخي والسياسي المتين إلى منتج اقتصادي عملي ينعكس على مصالح البلدين، ويخلق فرصاً حقيقية للقطاع الخاص والشباب في الجانبين.

وأضاف الحاج توفيق أن "العلاقة الأردنية السعودية قامت، على مدى عقود، على الثقة والتكامل ووحدة الموقف، وكانت دائماً نموذجاً للتعاون العربي البنّاء، واليوم، ونحن نجتمع في الرياض، نترجم هذا الإرث السياسي المتين إلى عمل اقتصادي منظم يقوده القطاع الخاص ويستجيب لطموحات المرحلة المقبلة".

جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع المشترك لمجلس الأعمال السعودي الأردني، الذي عُقد في العاصمة الرياض اليوم الأربعاء، بحضور رئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني عبد الرحمن الثبيتي، ونائب رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية عماد الفاخري، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية هيثم أبو الفول، وبمشاركة ممثلي اتحاد الغرف السعودية وأصحاب الأعمال من البلدين.

وعبّر الحاج توفيق عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن الوفد الأردني لم يشعر بأنه غادر عمّان، لما لمسه من مشاعر أخوية صادقة منذ لحظة الوصول.

وقال الحاج توفيق إن العلاقات بين الأردن والسعودية أكبر وأعمق مما يعتقد البعض، مشيراً إلى أن التاريخ المشترك والعلاقة الوثيقة بين قيادتي البلدين تشكّل قاعدة صلبة للبناء الاقتصادي المشترك.

وأشار إلى أن القطاع الخاص في البلدين يُعوَّل عليه كثيراً، خاصة في ظل التحديات العالمية المتسارعة، وعلى رأسها التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن اللجان المشتركة تمثل أداة أساسية لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وأوضح الحاج توفيق أن الوفد الأردني المشارك يُعد الأكبر في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويضم نخبة من كبار رجال الأعمال ورؤساء القطاعات والنقابات الاقتصادية، ما يعكس ثقة القطاع الخاص الأردني بالمملكة العربية السعودية وبفرص التعاون المشترك.

ولفت إلى أهمية إعادة تفعيل مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي داخل مبنى غرفة تجارة الأردن، ليكون مقراً دائماً لدعم التواصل والمتابعة وتنفيذ مخرجات اللقاءات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على التنفيذ لا التشخيص.

كما شدد على أن الأردن والسعودية، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والتكتلات الاقتصادية العالمية، أولى بالتكامل الاقتصادي، مستعرضاً فرص الربط بين رؤية السعودية 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي الأردنية، ومشيراً إلى إمكانية إطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية، على غرار التكامل الممكن بين مشاريع كبرى مثل "نيوم" والعقبة.

بدوره، أكد رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الأردني، المهندس عبد الرحمن الثبيتي، أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل نموذجاً راسخاً للتعاون العربي المشترك، وتستند إلى أسس تاريخية متينة من الثقة والاحترام وتكامل المصالح، مشيراً إلى أن قيادتي البلدين توليان هذه العلاقات اهتماماً خاصاً وحرصاً دائماً على تطويرها، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد فرصاً نوعية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين في ظل الرؤى التنموية الطموحة، وفي مقدمتها رؤية المملكة 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي في الأردن، اللتان منحتا القطاع الخاص دوراً محورياً في قيادة النمو وتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

وبيّن أن مجلس الأعمال السعودي الأردني يشكّل إطاراً مؤسسياً فاعلاً لتنظيم التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية، والفرص إلى مشاريع حقيقية، مؤكداً أن دور المجلس لا يقتصر على التنسيق والحوار، بل يمتد ليشمل بناء الشراكات، وتبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال.

وأشار إلى أن تشكيل اللجان القطاعية المتخصصة داخل المجلس يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتطوير الأداء المؤسسي، حيث تسهم هذه اللجان في دراسة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة بعمق، سواء في الصناعة أو التجارة أو الطاقة أو الزراعة أو الخدمات أو التكنولوجيا أو النقل واللوجستيات وغيرها، إضافة إلى توحيد الجهود وتحديد الأولويات واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وأضاف أن المجلس يعوّل على مخرجات هذه اللجان في صياغة مبادرات واضحة، وبرامج تنفيذية، ومشاريع مشتركة تُرفع إلى الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في معالجة المعوقات وتعزيز الممكنات وتحسين بيئة الأعمال ودعم تنافسية القطاع الخاص.

ولفت إلى أن نجاح المجلس يرتبط بقدرته على أن يكون حلقة وصل موثوقة بين رجال وسيدات الأعمال من جهة، والجهات الحكومية والتنظيمية من جهة أخرى، بما يساعد على تسهيل الإجراءات، وتحفيز الاستثمار المشترك، وزيادة حجم ونوعية التبادل التجاري، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادين السعودي والأردني.

ودعا رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الأردني أعضاء المجلس ورجال الأعمال إلى المشاركة الإيجابية وتبادل الآراء والخبرات والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكداً أن ما يجمع البلدين أكبر من أي تحديات، وأن نجاح المجلس هو ثمرة جهد جماعي وتعاون صادق بين جميع الأطراف.

وفي السياق ذاته، أقرت اللجان القطاعية في مجلس الأعمال السعودي الأردني، خلال اجتماعاتها التي عُقدت على هامش ملتقى الأعمال السعودي الأردني، حزمة واسعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، ضمن خطط تنفيذ زمنية محددة.