فوضى واتهامات بالمحسوبية أمام فرع بنك فلسطين في غزة

mainThumb
فوضى واتهامات بالمحسوبية أمام فرع بنك فلسطين في غزة

24-01-2026 10:20 AM

printIcon

أخبار اليوم - اشتكى عشرات المواطنين من حالة فوضى وازدحام شديد أمام فرع بنك فلسطين – السرايا وسط مدينة غزة، في ظل تعطل نظام تذاكر الدور، ما أدى إلى اتهامات بوجود محسوبية وغياب العدالة في تنظيم دخول المراجعين، وسط مطالبات بتدخل عاجل من سلطة النقد الفلسطينية.

وأفاد مواطنون بأن توقف ماكينة توزيع التذاكر حوّل الانتظار أمام الفرع إلى معاناة يومية، حيث لا يخضع الدخول لمعيار أولوية الحضور، بل لما وصفوه بـ”العلاقات الشخصية” مع بعض الموظفين داخل البنك، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستياء بين المراجعين.

ويقول المواطن محمود جبر (35 عامًا) إنه ينتظر منذ ثلاثة أيام متتالية دون أن يتمكن من إنجاز معاملته، مضيفًا: “نقف لساعات طويلة، أحيانًا تحت المطر، وفي نهاية اليوم يُقال لنا إن الدوام انتهى، بينما يدخل آخرون من خلف الصفوف بعد مكالمة هاتفية”.

واعتبر جبر أن غياب نظام التذاكر لا يُعد خللًا فنيًا بقدر ما هو، وفق تعبيره، “وسيلة لتمرير المعارف بعيدًا عن أعين الرقابة”، مؤكدًا أن ذلك يشكل انتهاكًا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

ولا تقتصر الأزمة على سوء التنظيم، بحسب شكاوى المواطنين، بل تتفاقم بفعل الضغط الجغرافي الكبير على فرع السرايا، في ظل استمرار إغلاق فروع أخرى للبنك، ما يضطر سكان محافظات شمال قطاع غزة إلى التوجه قسرًا إلى هذا الفرع الوحيد، الذي بات غير قادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من المراجعين.


مواطنون يشتكون من المحسوبية وغياب نظام التذاكر في بنك فلسطين بغزة


من جهته، وصف المواطن أسامة عبد الله (33 عامًا)، وهو كادر إداري في جمعية خيرية، سياسة البنك بـ”غير المفهومة”، مشيرًا إلى أن الانتظار لساعات طويلة بات يمثل صورة من صور الإذلال. وتساءل: “هل يُعقل أن أضطر لاستهلاك إجازات عملي فقط لإنهاء معاملة بنكية بسيطة؟”.

وفي السياق ذاته، انتقد المستشار القانوني أحمد المصري، عبر منشور على صفحته في “فيسبوك”، الأوضاع أمام فرع البنك، مؤكدًا أن عشرات المواطنين ينتظرون دون وجود تذاكر تحفظ حقهم في الدور.

وقال المصري: “كل ما تحتاجه للدخول هو اتصال مع موظف داخل البنك، وهذا سبب كافٍ لعدم تشغيل نظام التذاكر”، مضيفًا: “مجرد الوقوف قرب الفرع كفيل بإصابتك بالإحباط.. إلى متى تستمر هذه الفوضى؟”.

وأشار إلى أن عدم فتح فروع أخرى يفاقم الأزمة، ويجبر سكان الشمال على تكبد عناء التنقل إلى فرع واحد بات، بحسب وصفه، “رمزًا لسوء الإدارة”.

وأمام تصاعد الشكاوى، دعا مواطنون سلطة النقد الفلسطينية، بصفتها الجهة الرقابية المسؤولة عن حماية حقوق المستهلك المالي، إلى التدخل الفوري لمحاسبة إدارة بنك فلسطين، وإلزامه بإعادة تفعيل أنظمة الدور الإلكترونية، وفتح فروع بديلة أو تعزيز الكادر الوظيفي لتخفيف الضغط.

وأكد مواطنون أن المؤسسات المصرفية، التي تعتمد في أرباحها على رواتب ومدخرات المواطنين، مطالبة أخلاقيًا وقانونيًا بتوفير بيئة انتظار إنسانية ومنظمة، تحترم كرامة المراجعين وتكفل العدالة في تقديم الخدمة.

فلسطين أون لاين