"زُخرُف" .. مشروع أردني يعيد قراءة التراث الشرقي بقطع خشبية ومخملية

mainThumb

31-01-2026 01:39 PM

printIcon

أخبار اليوم - يبرز مشروع "زخرف" في صدارة مشاريع تعيد قراءة التراث الشرقي وتجسده في لوحات وقطع فنية معاصرة برؤية ابداعية تزخرف الخشب وتستعيد ملامح الضيافة التقليدية في قوالب وصيغ مبتكرة.

قال مدير التسويق ومالك مشروع "زخرف" أسامة شناعة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الفكرة ولدت بملاحظة أعقبها تساءل: "كيف أعكس الثقافة والهوية التي أحب في مشروع تجاري يحمل بصمتي؟" فكان الجواب "زخرف".

وأوضح أن مشرع "زخرف" بدأ في أيار الماضي، وهو مشروع أردني بامتياز، وقد لاقى قبولا واسعا وإعجابا عاما بفضل تميزه واستثنائيته.

وأضاف، إن المشروع يجسد الهواية الشخصية للحفر في الفنون العربية والهوية الشرقية، مثل الخط العربي والزخرفة والرموز الثقافية، مبينا أن تحويل الفكرة إلى منتج ملموس لم يكن سهلا، خاصة أن اللوحات المخملية التي يعتمدها المشروع تحتاج مهارة يدوية عالية.

وأكد شناعة، أنه لجأ في البداية إلى ورش النجارة والفنيين، لتعلم مبادئ النجارة والدهان والتركيب حتى استطاع تنفيذ رؤيته الفنية بدقة.

وأشار الى أنه مع دراسته الصحافة والإعلام، تعلم التصميم الجرافيكي، مؤكدا أنه في كل قطعة فنية ينتجها مشروع "زخرف"، يبلغ رسالة مفادها أن الهوية العربية غنية وقوية بما يكفي لتكون مصدر الإلهام الأول دون الحاجة إلى الثقافات المستوردة.

وقال شناعة، إنه يحرص على استخدام خامات منتقاة بعناية في صناعة منتجاته، مثل الخشب الطبيعي والسجاد الحرير والقماش المخمل مع التركيز على أعلى جودة ممكنة من كل مادة.
وبين أنه ينفذ القطع الفنية في منزله، في نموذج يدمج بين الحياة اليومية والإنتاج الإبداعي، مشيدا بدعم عائلته للمشروع.
ويخطط شناعة لتوسيع مجالات المشروع ليكون "شرقيا بامتياز" في عدة خطوط إنتاج، كاشفا عن تنفيذ مقعد من الخشب الطبيعي بالقماش المخمل، في محاولة لافتتاح خط جديد للأثاث ذي الطابع الشرقي المميز، بما يلبي احتياجات العملاء بمنتجات متعددة من دون التخلي عن الروح الفنية ذاتها.

من جهته، قال خبير السياسات العامة وأستاذ المحاسبة المالية في كلية الأعمال في جامعة آل البيت الدكتور محمد الحدب، إن الابتكار في المشاريع الصغيرة يمتد أثره ليشمل النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأوضح أن نشر ثقافة الابتكار والريادة يتيح للشباب تكوين أسرهم والزواج دون انتظار الوظيفة العامة أو فرص التوظيف التقليدية، كما يوفر في الوقت ذاته فرصة لزيادة دخل الأسر القائمة بما يساعدها على مواجهة أعباء الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وأضاف، إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 99 بالمئة من إجمالي عدد المشاريع في الأردن، وتوفر ما يقارب 60–70 بالمئة من فرص العمل في القطاع الخاص، وتسهم بنحو 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر وغير مباشر، ما يجعل دعم الابتكار فيها ضرورة اقتصادية واجتماعية.
وبين الحدب أن توظيف الابتكار في التسويق يمكن المشاريع الصغيرة من التوسع والوصول إلى أسواق جديدة بتكاليف أقل وبناء علامات تجارية قادرة على المنافسة، ما ينعكس في تحسين دخل الأسر وتعزيز قدرتها على الصمود الاقتصادي وتكوين أسر منتجة ومستقرة.
--(بترا)