أخبار اليوم - حثّ وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة العاملين في الوزارة على ترجمة قيم العمل والإتقان إلى واقع ملموس، عبر خطط وبرامج تنفيذية تطور أساليب العمل وتعزز مفاهيم الإنتاج والإنجاز.
وأكد الخلايلة، خلال لقائه مديري المديريات في الوزارة بحضور أمين عام الوزارة الدكتور إسماعيل الخطبا، أهمية تجسيد القيم الإيمانية التي شكّلت ركيزة أساسية في مسيرة الامة، والانتقال من إطار التنظير إلى التطبيق العملي في بناء الإنسان والمجتمع.
وشدد الوزير على ضرورة تطوير العمل بما ينسجم مع خريطة تحديث القطاع العام والتوجيهات الملكية السامية، للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال تعزيز منظومة العمل المؤسسي، وتحقيق الإبداع والابتكار في المجالات الدينية والاجتماعية والتنموية.
وجرى خلال اللقاء استعراض إنجازات الوزارة في مختلف مجالات: التشريع، وإدارة الوعظ والإرشاد، وشؤون المساجد والمراكز القرآنية، والحج والعمرة، والزكاة، والتحول الرقمي، إضافة إلى رعاية المقدسات الإسلامية وتنمية الوقف واستثماره.
وفيما يتعلق برعاية المسجد الأقصى المبارك، استكملت الوزارة العام الماضي تركيب خزائن حديثة ومتطورة لحفظ المصاحف والمخطوطات، إلى جانب تطوير برنامج أرشفة إلكتروني شامل لتوثيق جميع الأملاك الوقفية في القدس الشريف. كما جرى تزويد المسجد الأقصى بنظام صوتيات متكامل يعتمد أحدث التقنيات، بما يضمن جودة الصوت ووضوحه. وشملت الاعمال، تنفيذ مشاريع لترميم وصيانة عدد من المباني التاريخية داخل المسجد الأقصى، من بينها خان تنكز والعيادة، إضافة إلى تذهيب تيجان الأعمدة والزخارف العلوية للدعامات في قبة الصخرة المشرفة، بمكرمة سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني. كما تم تنفيذ وقفية «الكرسي» المكتملة الدراسة لفكر الإمام الغزالي في المسجد الأقصى المبارك، بهدف إحياء دوره العلمي وعمارة المسجد بالعلماء وطلبة العلم. كذلك عملت الوزارة على تحسين شبكات المياه والصرف الصحي داخل ساحات المسجد الأقصى، والمباشرة بمشروع إنارة قبة الصخرة المشرفة من الداخل.
وعلى الصعيد التشريعي والتنظيمي، أنجزت الوزارة خلال العام الماضي 13 نظامًا وتعليمات، إضافة إلى قانون معدل لقانون الوزارة معروض حاليًا أمام مجلس الأمة. كما نظّمت 22 ملتقى للوعظ والإرشاد، و4 مجالس علمية هاشمية رئيسية، إلى جانب 84 مجلسًا علميًا محليًا في المحافظات، فضلًا عن 14 كرسيًا علميًا. الى جانب ابتعاث 200 واعظ وواعظة للمشاركة في دورات متخصصة في الفقه الشافعي، واللغة الإنجليزية، والمقامات الصوتية، فيما عقدت مديرية الشؤون النسائية 36 موسمًا ثقافيًا وملتقىً أول للواعظات، إضافة إلى آلاف الدورات التدريبية المتخصصة في مكافحة التطرف وحماية الأسرة والطفل من العنف.
وفي شؤون المساجد، زوّدت الوزارة 500 مسجد بأنظمة الطاقة الشمسية خلال العام الماضي، وأنشأت مزرعة للطاقة الشمسية في منطقة القطرانة لتزويد مساجد محافظة الكرك بالطاقة الكهربائية، إلى جانب تنفيذ مشاريع حصاد مائي لـ30 مسجدًا، وفرش 160 مسجدًا، وتركيب أنظمة صوت في 400 مسجد، وربط جميع مساجد معان والأغوار الشمالية بالأذان الموحد.
وفي مجال الحج والعمرة، حصلت الوزارة للعام الثاني على التوالي على جائزة «لبيّتُم» الفضية للتميز في خدمات الحج، تقديرًا لأدائها المتميز في مجالات الإدارة والتنظيم والسكن والإعاشة والنقل والرعاية الصحية، للحجاج الأردنيين البالغ عددهم 12,500 حاج. كما أدى العمرة خلال العام الماضي 541 ألف معتمر من الأردن.
وفي قطاع التعليم الشرعي، افتُتحت الوزارة خلال العام الماضي 270 دار قرآن للذكور والإناث وذوي الإعاقة، شارك فيها أكثر من 200 ألف طالب وطالبة. وشارك في المسابقة الهاشمية لحفظ القرآن الكريم في نسختها المحلية أكثر من 2000 متسابق، وفي النسخة الدولية 96 متسابقًا من 49 دولة، كما تم منح 215 شهادة حافظ و6751 شهادة مستويات، إضافة إلى طباعة 20 ألف نسخة من مناهج الدارسين و4 آلاف نسخة من كتب الإجازة.
أما في مجال البرامج الوقفية، فقد تم صرف 7.474 مليون دينار استفاد منها 25,850 مستفيدًا، إضافة إلى برنامج المصحف الشريف. وبلغت إيرادات مؤسسة تنمية أموال الأوقاف أكثر من 7 ملايين دينار، فيما وصلت موجوداتها إلى نحو 38 مليون دينار، وتجاوزت أرباح الوقف النقدي مليوني دينار.
وارتفعت أرباح صندوق الحج خلال العام الماضي بنسبة 13% لتبلغ 24.5 مليون دينار، فيما بلغت موجوداته نحو 421 مليون دينار، حيث سيجري توزيع 18.6 مليون دينار على المدخرين بنسبة 4.8%، في حين بلغت حصة المضارب 7 ملايين دينار.
وفي مجال الزكاة، استفاد من برامج صندوق الزكاة 249,719 أسرة، بإجمالي إنفاق بلغ 33.3 مليون دينار، شملت مساعدات نقدية شهرية بقيمة 2.576 مليون دينار لـ4800 أسرة فقيرة ومحتاجة، وكفالة أيتام بقيمة 770 ألف دينار، إضافة إلى مساعدات طارئة بقيمة 150 ألف دينار، وطرود وقسائم بقيمة 842 ألف دينار.
وعلى صعيد التحول الرقمي، أنهت الوزارة أتمتة 12 خدمة لتسهيل وتبسيط الإجراءات، وأطلقت تطبيقًا خاصًا بها، وأنشأت سجلًا وقفيًا، وربطًا بينيًا مع دائرتي الأراضي والمساحة والأحوال المدنية والجوازات، إضافة إلى تركيب جدار ناري للأمن السيبراني وإعادة تأهيل الحواسيب.
كما تم خلال اللقاء استعراض محاور الخطة الاستراتيجية للوزارة للأعوام (2026–2030)، والخطة التنفيذية لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي.
وأظهرت نتائج مؤشر النزاهة الوطني في دورته الثانية (2024–2025) تحسنًا ملحوظًا في أداء وزارة الأوقاف، حيث ارتفع متوسط الالتزام بمعايير النزاهة الوطنية إلى 57.68%، مقارنة بـ36% في الدورة الأولى، بما يؤكد مضي الوزارة قدمًا في مسار التحديث الإداري وترسيخ ثقافة النزاهة في العمل المؤسسي