خبير تربوي: نظام تصنيف الطلبة الحالي يفتقر للعدالة ويحمّل الأسر أعباءً إضافية

mainThumb
خبير تربوي: نظام تصنيف الطلبة الحالي يفتقر للعدالة ويحمّل الأسر أعباءً إضافية

01-02-2026 02:18 PM

printIcon

أخبار اليوم - حذّر خبير تربوي من تداعيات نظام تصنيف الطلبة المعمول به حاليًا، معتبرًا أنّه يفتقر إلى العدالة ولا يحقق الهدف الأساسي الذي طُبّق من أجله، والمتمثل في مواءمة ميول الطلبة ورغباتهم مع مساراتهم التعليمية، رغم حصول بعض الطلبة على معدلات مرتفعة تصل إلى 95 دون أن تتيح لهم هذه المعدلات خيارات عادلة.


وقال الخبير إنّ النظام بصيغته الحالية أفرز إشكاليات حقيقية داخل المدارس الحكومية والخاصة على حدّ سواء، مشيرًا إلى أنّ غياب الوضوح حول آلية التطبيق، وما إذا كان يشمل القطاعين معًا أم يقتصر على المدارس الحكومية فقط، يزيد من حالة الإرباك لدى الطلبة وأولياء أمورهم.
وأوضح أنّ تطبيق النظام على المدارس الحكومية فقط يدفع بعض الأسر، مجبرة، إلى اللجوء للمدارس الخاصة لتحقيق ميول أبنائهم، ما يرتّب أعباء مالية كبيرة قد تصل إلى آلاف الدنانير سنويًا، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من ضغوط اقتصادية واضحة. أمّا إذا طُبّق النظام على المدارس الحكومية والخاصة معًا، فإنّ ذلك يفتح بابًا لمشكلة أخرى تتعلق بالطاقة الاستيعابية، إذ لا تملك المدارس الخاصة القدرة على استيعاب أعداد كبيرة من طلبة القطاع الحكومي.


وأضاف أنّ الهدف من هذا النظام كان في الأصل توجيه الطلبة وفق ميولهم الحقيقية، إلا أنّ الواقع يشير إلى نتائج عكسية داخل البيئة المدرسية، محذرًا من مشكلات تربوية وتعليمية متوقعة في المرحلة المقبلة إذا استمر العمل به دون مراجعة شاملة.
وأشار الخبير إلى أنّ أحد دوافع هذا القرار، بحسب ما يُتداول، يعود إلى الإقبال الكبير في العام الماضي على الحقل الصحي هروبًا من مادة الرياضيات، خاصة بعد أن أصبحت مادة إجبارية في الصف الحادي عشر، مؤكدًا أنّ معالجة هذه الظاهرة لا تكون بقرارات إدارية، بل بتطوير المحتوى وآليات التدريس بما يساعد الطالب على تقبل المادة تدريجيًا حتى الصف الثاني عشر.


وطالب الخبير، باسمه وباسم مئات بل آلاف المعلمين والمهتمين بالشأن التربوي، وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في هذا النظام والكتاب الناظم له، والعودة إلى تصنيف الطلبة بناءً على ميولهم ورغباتهم الفعلية، أو على الأقل إبلاغ الطلبة منذ الصف العاشر بأي تغييرات مرتقبة حتى لا يُفاجؤوا بقرارات مصيرية في مراحل متقدمة.
وختم بالتأكيد على أنّ الحوار حول هذا الملف لا يزال مفتوحًا، وأنّ تشعباته كثيرة، إلا أنّ المأمول أن تجد هذه الملاحظات صدى لدى أصحاب القرار، بما يضمن مصلحة الطلبة ويحافظ على العدالة التعليمية.