وزير المياه: الحكومة ملتزمة بتنفيذ "الناقل الوطني" وفق أعلى المعايير البيئية والاجتماعية

mainThumb
وزير المياه: الحكومة ملتزمة بتنفيذ "الناقل الوطني" وفق أعلى المعايير البيئية والاجتماعية

02-02-2026 01:14 PM

printIcon

أخبار اليوم - أكد وزير المياه والري، رائد أبو السعود، التزام الحكومة وقطاع المياه بتنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير البيئية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الشفافية والمشاركة المجتمعية تشكلان عنصراً أساسياً لنجاح المشروع وتعزيز استدامته، وذلك خلال ورشة لعرض نتائج الإفصاح عن الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع الناقل الوطني.

جاءت تصريحات أبو السعود بحضور وزير البيئة، أيمن سليمان، والرئيس التنفيذي لشركة الناقل الوطني، لويس باسكوال، وممثلي الجهات المعنية والمجتمعات المحلية، أهمية ورشة العمل التي عُقدت اليوم الاثنين لعرض نتائج الإفصاح عن الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع الناقل الوطني.

وأشار أبو السعود إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي يُعتبر من أهم المشاريع الوطنية التي تدعم التوجهات الملكية السامية لإيجاد حلول مستدامة في قطاع المياه، وتنفيذ استراتيجية قطاع المياه للأعوام 2023-2040، في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، إذ يهدف المشروع إلى توفير كميات مياه إضافية للمملكة، مع التركيز على تحقيق الأمن المائي وتوسيع نطاق التنمية المستدامة.

وأضاف أبو السعود أن عقد هذه الورشة بمشاركة واسعة من الشركاء وأصحاب المصلحة يمثل خطوة هامة نحو فهم الأثر البيئي والاجتماعي المحتمل للمشروع، خصوصًا تأثيراته على البيئة والصحة والمجتمع المحلي. وأكد أن الهدف هو مراقبة تأثيرات المشروع خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، وضمان تطبيق الإدارة الفاعلة والرقابة البيئية بما يتماشى مع التشريعات والمعايير الدولية، مع تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في كافة مراحل المشروع.

وشدد الوزير على أن الشراكة الفاعلة بين قطاع المياه وبقية القطاعات، بالإضافة إلى التعاون مع المجتمعات المحلية، تُعدّ الركيزة الأساسية لنجاح هذا المشروع الوطني الريادي، مؤكداً أن هذه الشراكات ستُساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والأمن المائي الوطني، فضلاً عن تحسين مستوى الخدمات العامة، وزيادة فعالية الأداء مع تقليل التكاليف.

من جهته، بين وزير البيئة، أيمن سليمان، أن مشروع الناقل الوطني يُعدّ من المشاريع الاستراتيجية الهامة لمواجهة التحديات المائية في الأردن. وأضاف أن دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي للمشروع تم إعدادها وفق التشريعات الوطنية وأفضل الممارسات الدولية، مع وضع إجراءات واضحة للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة، وكذلك وضع خطط للإدارة والمتابعة. وأكد أن حماية البيئة والاعتناء بالبعد الاجتماعي يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة المشروع وتحقيق الأمن المائي للأجيال القادمة.

وأشار سليمان إلى أن جلسة الإفصاح والتشاور تمثل إيمانًا بأهمية الشفافية وإشراك المجتمع المحلي كشريك حقيقي في صنع القرار، موضحًا أن الاستماع إلى ملاحظات الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني يسهم في تحسين جودة الدراسة ويعزز الثقة العامة في المشروع.

وفي ذات السياق، أشار لويس باسكوال، الرئيس التنفيذي لشركة الناقل الوطني، إلى أهمية المشروع الاستراتيجي لمعالجة تحديات شحّ المياه في الأردن. وأكد ضرورة تنفيذ المشروع بطريقة مستدامة ومسؤولة، مع التزام جميع الأطراف المعنية بتطبيق أعلى المعايير البيئية والاجتماعية، فضلاً عن تعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية في جميع مراحل المشروع، بما يضمن إدارة الآثار المحتملة بعدالة.

قدمت مي أبو طربوش، مديرة البيئة والمجتمع والحوكمة في شركة الناقل الوطني، عرضًا موسعًا حول مسؤوليات المشروع في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة، مع تسليط الضوء على أهداف المشروع وآليات الإفصاح ومتطلبات الالتزام بالتشريعات البيئية والاجتماعية.

من جانبه، استعرض المدير التنفيذي الفني في المشروع، رمزي الطرزي، التفاصيل المتعلقة بالمشروع، مع التركيز على المسوحات والدراسات الخاصة بتصاميم المشروع، وتحديد مسار سيره، بالإضافة إلى عرض الجداول الزمنية لأعمال البناء.

وفي الختام، جرى حوار موسع بين الحضور حول جوانب المشروع المختلفة، بما في ذلك التنوع الحيوي، والأمور البحرية، والتراث الثقافي والاجتماعي، مع التأكيد على أهمية الشراكة المستدامة مع المجتمعات المحلية في جميع مراحل تنفيذ المشروع.