أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال الخبير الاقتصادي الأستاذ الدكتور قاسم الحموري إن السوق الأردني شهد هذا العام متغيرات عديدة أثّرت على الطلب من جهة وعلى المعروض من السلع من جهة أخرى، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على غياب العروض التجارية مع اقتراب شهر رمضان، باستثناء بعض السلع أو المحال الجديدة التي تقدم عروضًا مرتبطة بالافتتاح فقط. وأوضح الحموري أن ما جرى في سوق الذهب عالميًا، وتوجه شريحة واسعة من المواطنين إلى استثمار مدخراتهم أو جزء من ثرواتهم في الذهب، وتجميدها بانتظار ارتفاع الأسعار، أسهم في تراجع الاهتمام بالعروض التجارية، خاصة في ظل تحقيق بعض المستثمرين أرباحًا وصلت إلى نسب مرتفعة، ما جعل النشاط الاستثماري في الذهب أكثر جاذبية من الأنشطة التجارية الأخرى.
وبيّن الحموري أن التجار لاحظوا حالة ركود عام في السوق الأردني، وتراجعًا كبيرًا في القوة الشرائية للأسر، لافتًا إلى أن المفهوم الاقتصادي المرتبط بمرونة الطلب السعرية قاد كثيرًا من التجار إلى قناعة بأن الطلب بات غير مرن، وأن تخفيض الأسعار أو تقديم عروض لن يؤدي إلى زيادة المبيعات، بل قد ينعكس سلبًا على الإيرادات والأرباح، ما دفعهم إلى العزوف عن هذه الخطوة. وأضاف أن أوضاع القطاع التجاري نفسها باتت صعبة، وهو ما يظهر من خلال إغلاق أعداد كبيرة من المحال التجارية، خاصة في المدن الرئيسية، الأمر الذي حدّ من قدرة التجار على تقديم تخفيضات إضافية.
وأشار الحموري إلى أن تراجع عدد التجار وتقلص المنافسة في السوق يؤديان بطبيعتهما إلى ارتفاع الأسعار، ويجعلان من الصعب تقديم عروض حقيقية، مؤكدًا أن مجموع هذه العوامل يفسر ظاهرة غياب العروض التجارية قبيل شهر رمضان الفضيل في السوق الأردني.