تمرد رونالدو وبنزيما يزلزل الحلم السعودي .. هل ينهار مشروع دوري روشن؟

mainThumb
تمرد رونالدو وبنزيما يزلزل الحلم السعودي.. هل ينهار مشروع دوري روشن؟

03-02-2026 12:53 PM

printIcon

أخبار اليوم - الكرة السعودية على صفيح ساخن

لم يعد الصمت خيارًا، ولم تعد الأضواء كافية لإخفاء الشقوق.. المشروع الذي وُلد عملاقًا، وتقدم بثقة نحو واجهة الكرة العالمية، يجد نفسه اليوم أمام أول اختبار حقيقي لقوته من الداخل.

دوري روشن السعودي، الذي راهن على أسماء صنعت التاريخ في أوروبا، استيقط قبل 48 ساعة، على مشهد صادم تمرد، غضب، وأسئلة ثقيلة بلا إجابات واضحة، فحين يتحول كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما من أيقونات للحلم إلى عناوين للأزمة، يصبح السؤال مشروعًا ومقلقًا في آن واحد: هل ما يحدث مجرد عثرة عابرة… أم بداية اهتزاز مشروع كان يُعتقد أنه لا يُمس؟.


منذ وصول كريم بنزيما إلى اتحاد جدة، قُدّم النجم الفرنسي كأحد أعمدة مشروع دوري روشن، ليس فقط بقيمته الفنية، بل بما يمثله من رمزية كقائد سابق لريال مدريد وحامل للكرة الذهبية.

لكن المشهد تغيّر بشكل مفاجئ مع تعثر مفاوضات تجديد عقده، حيث دخل اللاعب في خلافات مع إدارة الاتحاد حول تفاصيل العقد الجديد ودوره داخل المشروع الرياضي للنادي.

رفض بنزيما المشاركة في مباريات رسمية مثّل لحظة فاصلة، إذ كسر الصورة المثالية التي سعى المشروع لترسيخها حول التزام النجوم العالميين، وتحولت الأزمة سريعًا من ملف داخلي إلى قضية تتصدر العناوين.


رد فعل كريستيانو رونالدو لم يكن أقل حدة، بل جاء محمّلًا بدلالات أكبر، فالنجم البرتغالي، الذي يُعد الوجه الأبرز لمشروع الدوري السعودي عالميًا، رأى في طريقة إدارة ملف بنزيما إخلالًا بمبدأ العدالة بين الأندية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

اعتراض رونالدو تجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليصل إلى التشكيك في آليات اتخاذ القرار داخل المشروع نفسه.

ورفض هو الآخر المشاركة في مباراة الرياض ليزيد من حجم الاحتقان، وفتح باب التساؤلات حول مدى قدرة الدوري على احتواء نجوم اعتادوا أن يكونوا مركز القرار لا مجرد جزء منه.


وسط هذه الاضطرابات، ظهر الهلال كأكثر الأطراف استفادة من المشهد المعقد، فالنادي الأزرق تحرك بهدوء وفعالية، مستفيدًا من حالة التخبط لدى منافسيه، ليعزز صفوفه بعدة صفقات مؤثرة، وصولًا إلى حسم صفقة بنزيما نفسها.

هذا التفوق الإداري أعاد طرح تساؤلات قديمة جديدة حول توازن القوى داخل الدوري، خاصة مع شعور أندية أخرى بأن الهلال يحظى بمرونة أكبر في حسم الملفات الكبرى، وهو ما غذّى رواية "النادي المدعوم" في أوساط الجماهير والإعلام.

وبالفعل، أغلق الهلال الميركاتو الشتوي، بحسم صفقة كريم بنزيما رغم أنف الجميع، وترحيب الاتحاد الذي تخلص من أزمة النجم الفرنسي.


الأزمة لا تتوقف عند حدود الغضب الإعلامي أو التصريحات غير المباشرة، بل تمتد إلى تهديدات حقيقية لاستقرار المشروع.

الحديث هنا عن بند يتيح لرونالدو فسخ عقده من طرف واحد يمثل ناقوس خطر، خاصة إذا ما اقترن بإمكانية رحيل أسماء أخرى مؤثرة، سواء من اللاعبين أو الأجهزة الفنية.

وهناك تقارير رغبة جورجي جيسوس في الرحيل تعكس حجم الضغط داخل النصر، وتكشف أن المشكلة لم تعد فردية، بل باتت هيكلية، تمس بيئة العمل داخل الأندية الكبرى.


تداعيات ما يحدث لم تبقَ محصورة داخل حدود الكرة السعودية، بل انتقلت سريعًا إلى الإعلام الأوروبي، الذي بدأ يتناول الأزمات بنبرة تشكيك وانتقاد.

هذا التحول في الخطاب الإعلامي يمثل خطرًا مضاعفًا، لأن مشروع دوري روشن يعتمد بدرجة كبيرة على صورته العالمية لجذب النجوم والرعاة.

أي اهتزاز في هذه الصورة قد ينعكس سلبًا على قدرة الدوري على استقطاب أسماء الصف الأول مستقبلًا، ويعيد فتح النقاش حول مدى جاهزية البنية الإدارية للتعامل مع نجوم بحجم وتأثير بنزيما ورونالدو.