أخبار اليوم - توليفة المغرب تحتاج شيئا واحدا.. والإرهاق نال من أسود الأطلس
كشف المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، عن آرائه حول نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 الذي جمع بين المغرب والسنغال الشهر الماضي، إلى جانب تقييمه لأداء المنتخب المغربي ومدربه وليد الركراكي.
وأبدى لوروا إعجابه الكبير بمسيرة الركراكي التدريبية، مؤكدًا أنها تبشر بمستقبل واعد.
وفاز المنتخب السنغالي على المغرب بهدف من دون رد في الرباط، ليظفر بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، وسط أحداث جدلية شهدت انسحاب أسود التيرانجا مؤقتا اعتراضا على احتساب ركلة جزاء أهدرها إبراهيم دياز لاحقا.
وكان كلود لوروا في قلب المشهد الملتهب إذ ظهر في حديث جانبي مع قائد السنغال ساديو ماني، عاد بعده منتخب السنغال للملعب ليكملوا المباراة.
الركراكي وتفوق الأسود
وقال لوروا الذي حل ضيفا على الإعلامي محمد المحمودي في برنامج "هاتريك" عبر قناة أون تايم سبورتس المصرية، إنه لا يملك أي تحفظات تجاه المدرب المغربي وليد الركراكي، مشيرا إلى أن أسلوب اللعب الذي اعتمده أسود الأطلس خلال البطولة كان مميزا، خاصة في المواجهات القوية أمام الكاميرون ونيجيريا، حيث برز التفوق التكتيكي لأصحاب الأرض بشكل لافت، فضلا عن الأداء الفني العالي حتى أمام زامبيا.
الإرهاق البدني نال من المغرب
وكشف لوروا أنه أعاد مشاهدة الشوط الأول من مباراة المغرب وزامبيا، ووجدها نموذجية من الناحية الفنية، مع إشادة خاصة بقدرة الفريق على إغلاق المساحات والضغط العكسي الفعال.
لكنه لم يتردد في الإشارة إلى أن المنتخب المغربي لم يظهر بكامل قوته في النهائي ضد السنغال، موضحا أن الإرهاق البدني الناتج عن مباراة نصف النهائي الطويلة ضد نيجيريا التي امتدت لأكثر من ساعتين، إضافة إلى الضغط الذهني الناجم عن ركلات الترجيح، أثر سلبا على الجاهزية البدنية للاعبين.
وأضاف أن المنتخب السنغالي استفاد من قوته البدنية الهائلة في اللحظات الحاسمة.
لقطة ماني.. حديث حاسم
ومن أبرز ما كشفه لوروا كواليس تدخله الشخصي خلال النهائي، حيث شهدت المباراة لحظة توتر شديد بعد احتجاج لاعبي السنغال على قرار تحكيمي باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، مما دفع اللاعبين لمغادرة الملعب مؤقتًا.
في تلك اللحظة، توجه ساديو ماني إلى لوروا وسأله عما كان سيفعله لو كان مكانه، فأجابه المدرب الفرنسي بحزم: "سأستمر في اللعب لأن المواجهة لم تنته بعد".
وبناءً على ذلك، عاد ماني بزملائه إلى أرض الملعب، ليستمر اللقاء وينتهي بفوز السنغال بهدف متأخر في الدقيقة 94 سجله باب جاي.
وأكد أن هذه المحادثة كانت فارقة في مسار المباراة التي أثارت جدلاً واسعا بسبب أحداثها الدرامية.
ما ينقص المغرب.. وتألق العيناوي
وواصل المدرب التاريخي في أفريقيا: "المغرب يمتلك فريقًا رائعًا وقادرًا على تقديم أشياء كبيرة جدًا، والتغيير التكتيكي بإشراك سفيان أمرابط ونائل العيناوي كان مهمًا للغاية.
ويرى لوروا أن "العيناوي، إلى جانب ساديو ماني من أفضل لاعبي البطولة"، مشددا على أن توليفة المغرب تحتاج شيئا واحدا، موضحا: "في النهاية، ما زال المغرب بحاجة إلى تثبيت مركز المهاجم بشكل واضح، لاعب قادر على تسجيل أهداف حاسمة ومؤثرة، لأن الفريق يحتاج إلى جودة هجومية أعلى في هذا المركز تحديدًا".
ماني المذهل.. ماذا عن محرز وصلاح ومرموش؟
وألمح كلود لوروا إلى صدق ما توقعه بشأن مستوى بعض نجوم الصف الأول في القارة السمراء، وقال: "قبل البطولة، كنت أقول إن ماني الذي لم أتفاجأ بشخصيته، ولاعبين مثل رياض محرز، محمد صلاح، وأوباميانج، لا يمكن أن تنتظر منهم الكثير من حيث الاستمرارية البدنية، لأسباب عديدة، وذكرت، على سبيل المثال، أن عمر مرموش كان أكثر جاهزية بدنيًا من محمد صلاح خلال البطولة".
وشدد في الوقت نفسه على أن مانى بدا من أول دقيقة في البطولة حتى نهايتها "كما لو كان في مهمة خاصة"، مضيفا: "أذهلني مستواه، لا سيما أنني اعتقدت أنه سيتأثر بانتقاله للدوري السعودي بعدما كان ينافس في مستويات أعلى بالبريميرليج تحديدا".
واختتم: "ماني قدم بطولة استثنائية بكل ما في الكلمة من معنى".