أخبار اليوم - تشهد محافظة عجلون نموذجًا متقدمًا في التعايش الديني والسلم المجتمعي يتجسد في حالة الانسجام والتعاون بين أبناء المجتمع بمختلف انتماءاتهم ويبرز بشكل واضح خلال إحياء أسبوع الوئام العالمي بين الأديان الذي يحتفى به سنويًا في الأسبوع الأول من شباط باعتباره مبادرة أردنية اقرت أمميًا بهدف تعزيز الحوار والعيش المشترك.
وأكد النائب وصفي حداد أن محافظة عجلون تتميز بحالة من التعايش الديني والاجتماعي أسهمت في تعزيز الاستقرار المجتمعي مشيرًا إلى أن إحياء أسبوع الوئام العالمي بين الأديان يعزز ثقافة الحوار وقبول الآخر ويسهم في الحد من مظاهر التطرف.
وشدد على أهمية تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على هذا النهج وترسيخه.
وأضاف أن هذا التعايش انعكس إيجابًا على طبيعة العلاقات الاجتماعية داخل المحافظة وأسهم في تعزيز التعاون بين مختلف مكونات المجتمع مؤكدًا ضرورة دعم المبادرات التي تعزز التماسك الاجتماعي.
وأكدت النائب الأسبق سلمى الربضي أن الوئام بين الأديان في عجلون يمثل ممارسة مجتمعية راسخة منذ سنوات وليس مرتبطًا بمناسبة محددة مشيرة إلى أن احترام الخصوصيات الدينية عزز التفاهم بين أبناء المجتمع وأسهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي.
وبين عميد كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية الدكتور عدنان مقطش أن الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان يمثل رسالة عالمية تنطلق من الأردن إلى العالم تدعو إلى العودة إلى القيم الحضارية والإنسانية التي تشكل أرضية مشتركة للوئام بين الأديان والمجتمعات كافة.
وأشار مقطش إلى أن المبادرة لم تكن مجرد فكرة أو قرار دولي بل حظيت بقبول عالمي ودخلت حيز التنفيذ مقترنة بالنموذج العملي الذي يجسده الأردن في مسيرة قوامها الوئام والتعاون واحترام التنوع دون إلغاء للخصوصيات ما أسهم في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة دعوات الفرقة والانقسام.
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة إن الإسلام دعا إلى العيش المشترك واحترام الإنسان دون تمييز مبينًا أن هذه المبادئ أسهمت في بناء مجتمعات مستقرة عبر التاريخ وأن الخطاب الديني المعتدل القائم على احترام الآخر يسهم في الحد من الأفكار المتطرفة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وبين مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن للثقافة دورًا محوريًا في تعزيز التقارب بين أتباع الديانات المختلفة باعتبارها مساحة مشتركة للحوار والتفاهم الإنساني مشيرًا إلى أن الأنشطة الثقافية التي تنفذها المديرية تسهم في ترسيخ قيم العيش المشترك وتعزز حضور المحافظة كبيئة حاضنة للتنوع والاعتدال.
واشار مفتي عجلون الدكتور محمد بني طه الى أهمية ابراز الوئام بين الاديان وان الاختلاف اية من ايات الله وان الاخوه بين الاديان تنبذ التطرف والغلو مبينا عمق العلاقات بين أبناء الوطن التي حض عليها الإسلام فعلاقة المسلم مع غيره قائمة على الود والتسامح .
وأكدت مديرة مدرسة المعمدانية في عجلون رشا مشربش أن المؤسسات التعليمية تعمل على غرس قيم التسامح واحترام الآخر لدى الطلبة منذ المراحل المبكرة مشيرة إلى أن البيئة التعليمية في المحافظة تسهم في تعزيز تقبل الاختلاف وبناء وعي طلابي إيجابي.
وقال عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي يوسف الصمادي إن أسبوع الوئام العالمي يعد مبادرة أردنية ريادية تشكل إطاراً جامعاً يعزز أسس العيش المشترك بين الناس انطلاقاً من قيم الاحترام والوئام المتبادل التي أرساها الإسلام في جذوره العميقة.