(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قال الصحفي الرياضي مفيد حسونة إن دوري المحترفين الأردني وصل إلى منتصف مشواره، في أطول نسخة بتاريخ الكرة الأردنية، حيث يخوض كل فريق 27 مباراة موزعة على ثلاث مراحل، مؤكدًا أن هذا الامتداد الطويل وضع الأندية تحت ضغط متواصل، خاصة الأندية الجماهيرية.
وأوضح حسونة أن أندية الفيصلي والوحدات والرمثا والحسين إربد تعيش ضغطًا مضاعفًا بحكم جماهيريتها وتنافسها المباشر على اللقب، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت عاملًا مؤثرًا في قرارات الإدارات، وأحيانًا بشكل مباشر.
واعتبر حسونة أن حالة الفيصلي كانت الأكثر غرابة هذا الموسم، بعد الاستغناء عن مدربه رغم أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط، وكان الفريق خلالها بطلًا للدرع، ومتواجدًا في صدارة الدوري، وبلغ نصف نهائي كأس الأردن، إضافة إلى أن الفريق لم يتعرض لأي خسارة في الدوري مع المدرب دينس، ومع ذلك تم تغييره تحت تأثير الضغط الجماهيري عبر مواقع التواصل.
وأشار إلى أن الوحدات بدوره يعيش حالة ضغط كبيرة على مدربه جمال محمود، بعد فقدان خمس نقاط في مباراتين أمام شباب الأردن والأهلي، مؤكدًا أن مثل هذه النتائج، رغم أنها طبيعية في مشوار طويل، تتحول إلى أزمات بسبب عدم تقبل الخسارة لدى جماهير الأندية الكبيرة.
وفي المقابل، أشاد حسونة بإدارة الحسين إربد، التي تمسكت بمدربها البرازيلي، معتبرًا أن الاستقرار الفني انعكس إيجابًا على الفريق الذي يواصل نتائجه الجيدة، ويُعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة حتى الآن، ما جعله نموذجًا مختلفًا في التعامل مع الضغوط.
وبيّن حسونة أن تغيير المدربين بشكل متكرر أصبح ظاهرة شائعة في المنطقة العربية، حيث تلجأ بعض الأندية إلى تبديل المدرب أكثر من مرة خلال الموسم الواحد تبعًا للنتائج، مؤكدًا أن الأندية الجماهيرية تحديدًا لا تتحمل خسارة مباراة أو مباراتين، ما يدفع الإدارات إلى قرارات متسرعة تحت ضغط مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك.
وختم حسونة حديثه بالتأكيد أن هذا الواقع يعكس إشكالية حقيقية في إدارة الأندية، حيث باتت القرارات الفنية مرهونة بردود الفعل الجماهيرية، لا بالرؤية الفنية طويلة المدى، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الفرق ومستوى المنافسة في الدوري.