أخبار اليوم - أكد محافظ العقبة، أيمن العوايشة، أن السردية الأردنية ذاكرة وطنية حية وقصة إنجاز مستمرة، وهوية متجذرة في وجدان التاريخ.
وأوضح العوايشة خلال ندوة متخصصة نظمها "مركز منتدى العقبة الإعلامي" بالتعاون مع بلدية القويرة، تحت عنوان "القويرة والسردية الأردنية توأمان" أن الأردن يمتلك رصيداً ثرياً من البطولات والمواقف المشرفة التي صاغها الأردنيون عبر العقود، مشيراً إلى أن التضحيات التي قُدمت والمبادرات التي اتُخذت للدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتي تشكل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من دور الأردن القومي والإنساني الراسخ.
وشدد العوايشة على أن المسؤولية الوطنية تقتضي سرد هذه القصة للأجيال الحالية والقادمة بوعي تام وصدق مطلق، لغرس قيم الانتماء والفخر في نفوسهم، وتعريفهم بحجم الإنجاز الذي تحقق بقيادة الهاشميين وبسواعد الشعب الأردني، مبينا أن الحفاظ على الرواية الوطنية حية هو الضمانة الأكيدة لحماية الذاكرة التاريخية وبناء مستقبل واعد يستند إلى إرث صلب وتجربة وطنية فريدة.
وشهدت الندوة، التي أقيمت في قاعة بلدية القويرة، حضوراً لافتاً تجاوز 400 شخصية من النخب المجتمعية والأكاديمية والقيادات المحلية، بهدف تسليط الضوء على الارتباط الوثيق بين المكان والزمان والإنسان فوق أرض اكتسبت قدسيتها التاريخية من الثورة العربية الكبرى.
من جانبه، استعرض مدير مركز منتدى العقبة الإعلامي، رياض القطامين، الأهداف الجوهرية للندوة، مؤكداً أنها تأتي لتعزيز الوعي بالدور التاريخي لمنطقة القويرة في مسيرة تأسيس الدولة الأردنية.
وأوضح القطامين أن هذه الأرض كانت مسرحاً لصولات وجولات بطولية، حيث استجاب أبناؤها لدعوة القيادة الهاشمية منذ البدايات الأولى، فكانت القويرة محطة مفصلية شهدت تضحيات الآباء والأجداد.
وخلص المشاركون في الندوة إلى أن استحضار هذا التاريخ النقي والصادق يعد واجباً وطنياً، كونه يشهد على مسيرة دولة تمتد لأكثر من مئة عام، صمدت خلالها في وجه التحديات بفضل تلاحم القيادة والشعب، مؤكدين أن السردية الأردنية ستظل هي المرجع الملهم للأجيال في مواجهة المستقبل بكل ثبات واعتزاز.