أخبار اليوم - وافقت شركة "ميتا بلاتفورمز" على نشر "ملايين" من معالجات "إنفيديا" خلال السنوات القليلة المقبلة، ما يعزز علاقة وثيقة بالفعل بين شركتين من أكبر شركات صناعة الذكاء الاصطناعي.
وتلتزم "ميتا"، التي تولّد نحو 9% من إيرادات "إنفيديا"، باستخدام مزيد من معالجات الذكاء الاصطناعي ومعدات الشبكات من المورد، وفقاً لبيان صدر يوم الثلاثاء. وللمرة الأولى، تخطط أيضاً للاعتماد على وحدات المعالجة المركزية "غريس" التابعة لـ"إنفيديا" والتي تُعدّ قلب أجهزة الكمبيوتر المستقلة.
وسيشمل هذا الإطلاق منتجات تستند إلى جيل "بلاكويل" الحالي من "إنفيديا" والتصميم المرتقب "فيرا روبين" لمسرّعات الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"ميتا" مارك زوكربيرغ في البيان: "نحن متحمسون لتوسيع شراكتنا مع إنفيديا لبناء مجموعات حوسبية متقدمة باستخدام منصة فيرا روبين الخاصة بهم، لتقديم ذكاء فائق شخصي للجميع في العالم".
يؤكد الاتفاق ولاء "ميتا" لـ"إنفيديا" في وقت يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تحولات. ولا تزال أنظمة "إنفيديا" تُشكل المعيار الذهبي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتدر مئات المليارات من الدولارات من الإيرادات لصالح صانع الرقائق. لكن المنافسين يقدمون الآن بدائل، كما تعمل "ميتا" على تطوير مكونات خاصة بها داخلياً.
وارتفعت أسهم "إنفيديا" و"ميتا" بأكثر من 1% في تداولات ما بعد الإغلاق عقب الإعلان عن الاتفاق. بينما تراجعت أسهم "أدفانسد مايكرو ديفايسز"، المنافسة لـ"إنفيديا" في معالجات الذكاء الاصطناعي، بأكثر من 3%.
وقال إيان باك، نائب رئيس الحوسبة المسرّعة في "إنفيديا"، إن الشركتين لا تحددان قيمة مالية للالتزام ولا تضعان جدولاً زمنياً. وأضاف أنه من المناسب أن تختبر "ميتا" وغيرها بدائل أخرى، لكنه جادل بأن "إنفيديا" وحدها القادرة على تقديم الطيف الواسع من المكونات والأنظمة والبرمجيات التي تحتاجها شركة ترغب في أن تكون رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، جعل زوكربيرغ الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى لدى "ميتا"، متعهداً بإنفاق مئات المليارات من الدولارات لبناء البنية التحتية اللازمة للمنافسة في هذا العصر الجديد.
توسع في مراكز البيانات واستخدام وحدات "غريس"
توقعت "ميتا" بالفعل إنفاقاً قياسياً لعام 2026، إذ قال زوكربيرغ العام الماضي إن الشركة ستخصص 600 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية في أميركا خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتبني "ميتا" عدة مراكز بيانات بقدرة غيغاواط في أنحاء البلاد، بما في ذلك في لويزيانا وأوهايو وإنديانا. ويعادل غيغاواط واحد تقريباً كمية الطاقة اللازمة لتزويد 750 ألف منزل بالكهرباء.
وشدد باك على أن "ميتا" ستكون أول مشغل كبير لمراكز بيانات تستخدم وحدات المعالجة المركزية التابعة لـ"إنفيديا" في خوادم مستقلة. وعادةً ما تقدم "إنفيديا" هذه التكنولوجيا مقترنة بمسرّعات الذكاء الاصطناعي المتطورة الخاصة بها، وهي رقائق تعود أصولها إلى معالجات الرسوميات.
تزايد الطلب على رقائق "إنفيديا"
ويمثل هذا التحول توغلاً في مجال تهيمن عليه "إنتل" و"إيه إم دي". كما يوفر بديلاً لبعض الرقائق المصممة داخلياً من قبل مشغلي مراكز البيانات الكبار، مثل "أمازون ويب سيرفيسز" التابعة لـ"أمازون".
وقال باك إن استخدامات هذه الرقائق في تزايد مستمر. وستستخدم "ميتا"، المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام"، هذه الرقائق بنفسها، كما ستعتمد أيضاً على قدرات الحوسبة القائمة على "إنفيديا" التي توفرها شركات أخرى.
وأضاف أن وحدات المعالجة المركزية من "إنفيديا" ستُستخدم بشكل متزايد في مهام مثل معالجة البيانات وتعلم الآلة، متابعاً: "هناك أنواع عديدة مختلفة من أعباء العمل الخاصة بوحدات المعالجة المركزية". و"ما وجدناه هو أن غريس وحدة معالجة مركزية ممتازة لمراكز البيانات في الواجهة الخلفية"، أي أنها تتولى مهام الحوسبة التي تتم خلف الكواليس. وقال: "يمكنها في الواقع تقديم ضعف الأداء لكل واط في تلك الأعباء الخلفية".
وكالات