أخبار اليوم - عقدت لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، برئاسة النائب فليحة الخضير، اجتماعاً بحضور رئيسة نقابة العاملين في قطاع المياه والزراعة والصناعات الغذائية الدكتورة بشرى السلمان وأعضاء من مجلس النقابة، للاطلاع على دور النقابة، وبحث أبرز التحديات التي تواجه المرأة العاملة في القطاع الزراعي.
وأكدت الخضير أن اللجنة تولي ملف تمكين المرأة اقتصادياً أهمية خاصة، لاسيما في القطاعات الإنتاجية التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن القطاع الزراعي يُعد من القطاعات الحيوية التي أثبتت أهميتها، خصوصًا خلال جائحة كورونا، عندما شكّل ركيزة أساسية في توفير السلع الغذائية وتأمين احتياجات المواطنين.
وثمّنت الخضير دور النقابة في دعم العاملين والارتقاء بواقع العمل في قطاعات المياه والزراعة والصناعات الغذائية، مؤكدة أهمية العمل النقابي في خدمة العامل والمجتمع، وتعزيز الحوار حول القضايا العمالية، خاصة ما يتعلق بحقوق النساء العاملات وظروف عملهن.
وأشارت إلى أن اللجنة ستعمل على إزالة جميع العقبات التي تواجه النساء العاملات في هذا القطاع، سواء ما يتعلق بضعف الحماية الاجتماعية، أو محدودية فرص التدريب والتمكين، أو ظروف العمل غير الملائمة، مؤكدة أن تمكين المرأة اقتصاديا لا يتحقق إلا بتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة تكفل لها الأجر المنصف، والضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، وفرص التطور المهني.
وشددت على أن اللجنة مستعدة للتعاون مع الجهات المعنية والنقابات لتطوير الأطر التشريعية والرقابية بما يضمن إنصاف المرأة العاملة وصون كرامتها وتعزيز مشاركتها الاقتصادية المستدامة.
من جهتها، أكدت السلمان أن القطاع الزراعي يحظى باهتمام مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني، ويأتي ضمن محاور رؤية التحديث الاقتصادي، لا سيما ما يتصل بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، مبينة أن تطوير هذا القطاع يتطلب إرادة حقيقية وجادة من جميع الجهات المعنية لدعمه وتنظيمه بصورة مستدامة.
وعرضت السلمان جملة من المطالب التي ترى النقابة ضرورة العمل عليها بشكل عاجل للنهوض بواقع عمال الزراعة وتحسين ظروفهم المعيشية والمهنية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات تنفيذية واضحة لا تقتصر على الجانب التشريعي فحسب.
وأوضحت السلمان أن من أبرز هذه المطالب تفعيل نظام العاملين في قطاع الزراعة الصادر عام 2021 وضمان تطبيقه ميدانيًا بالشكل الذي يحقق الغاية منه في تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وحماية حقوق العمال.
كما شددت على ضرورة توفير بيئة عمل لائقة وآمنة للعاملين في قطاع الزراعة، بما ينسجم مع معايير العمل اللائق، ويأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل الزراعي وظروفه الميدانية.
وطالبت بـ شمول عمال الزراعة بمظلة الحماية الاجتماعية، لا سيما العاملين في القطاع غير المنظم، مؤكدة أهمية إيجاد آليات عملية لشمولهم بالتأمين الصحي، بما يضمن حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
وأكدت السلمان ضرورة إنشاء قاعدة بيانات وطنية لعمال الزراعة، خاصة في القطاع غير المنظم، بهدف تنظيم سوق العمل الزراعي وتسهيل عمليات الشمول بالضمان الاجتماعي والتأمينات المختلفة.
كما دعت إلى تفعيل دور التعاونيات الزراعية لتكون شريكًا في تنظيم العمال ودعمهم وتطوير مهاراتهم، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى الخدمات والدعم المتاح.
وأشارت إلى أهمية تنفيذ زيارات ميدانية دورية للمزارع للاطلاع على واقع العمل وظروف العمال والتحديات والصعوبات التي يواجهونها على أرض الواقع، بما يسهم في بناء سياسات أكثر واقعية واستجابة لاحتياجاتهم.
بدورهم، أكد النواب: محمد بني ملحم وإسلام العزازمة وامال الشقران وبيان المحسيري ومي الزيادنة ومي الحراحشة وشفاء المقابلة وفريال بني سلمان وحمزة الطوباسي أن حماية عمال الزراعة وتعزيز استقرارهم المهني يشكلان ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي الوطني وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.
كما أكدوا دعمهم الكامل لدور النقابة وللعاملين في قطاعات المياه والزراعة والصناعات الغذائية لافتين إلى أن الأمن الغذائي الوطني يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتأمين العاملين في القطاع الزراعي وحمايتهم اجتماعيا واقتصاديا.
وشدد النواب على استعدادهم لتبني أية رؤى أو مقترحات او مطالب من شأنها خدمة القطاع الزراعي ومراعاة حاجات وظروف جميع فئات العاملين فيه، والعمل على سنّ أو تعديل أي تشريعات تصب في هذا الاتجاه، بما يعزز استدامة القطاع ويدعم مسارات التحديث الاقتصادي وتمكين المرأة.