نزوح قسري متكرر لتجمع الخلايل .. 11 عائلة بدوية تفكك مساكنها تحت هجمات المستوطنين

mainThumb
نزوح قسري متكرر لتجمع الخلايل.. 11 عائلة بدوية تفكك مساكنها تحت هجمات المستوطنين

21-02-2026 12:44 PM

printIcon

أخبار اليوم - اضطرت 11 عائلة فلسطينية من تجمع الخلايل البدوي في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، إلى تفكيك مساكنها والاستعداد للرحيل القسري، نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين واستمرار المضايقات التي طالت حياتها اليومية ومصادر رزقها، في مشهد يتكرر للمرة الثانية خلال 3 سنوات.

وقالت مراسلة الجزيرة ثروت شقرا، من موقع التجمع، إن هذه العائلات التي يزيد عدد أفرادها على 50 شخصا شرعت مساء أمس الجمعة، في فك خيامها، بعد اتخاذ قرار صعب بالرحيل تحت وطأة الاعتداءات المتواصلة.

وأوضحت أن هذه العائلات كانت قد نزحت قبل 3 سنوات من تجمع عين سامية القريب، بسبب هجمات مماثلة، لتجد نفسها اليوم أمام نزوح جديد دون معرفة الوجهة المقبلة.

وبحسب ثروت، فإن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية بمحاذاة التجمع، ومنها انطلقت الاعتداءات التي تصاعدت خلال الأشهر الماضية، وشملت محاصرة السكان داخل مساكنهم، ومنعهم من الخروج والتحرك بحرية، إضافة إلى منعهم من رعي أغنامهم واستخدام مركباتهم، وذلك تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي فرضت قيودا أمنية مشددة على المنطقة.

وأشارت المراسلة إلى أن المستوطنين حاولوا إحراق الخيام وسرقة المواشي، مما أدى إلى ضرب المصدر الأساسي لعيش هذه العائلات، التي تعتمد على تربية الثروة الحيوانية وهي مورد رزقها الرئيسي.


محاصرون في أرضهم
وقال سكان التجمع إنهم صاروا عاجزين عن إطعام أطفالهم ومواشيهم، في ظل استمرار الحصار وتكرار الاعتداءات، مؤكدين أنهم أصبحوا محاصرين في أرضهم ولا يستطيعون الصمود لفترة أطول.

وأضافت ثروت أن المستوطنين أطلقوا طائرة مسيرة فور شروع العائلات في تفكيك خيامها، لتوثيق لحظات النزوح، في مشهد يعكس، بحسب السكان، طبيعة الاستهداف الممنهج الذي يدفعهم قسرا إلى الرحيل.

كما لفتت إلى أن الأهالي اضطروا خلال الأشهر الماضية إلى تشكيل لجان حراسة ليلية من أبناء العائلات، يتناوبون خلالها على السهر لحماية النساء والأطفال، وسط حالة خوف دائم وغياب أي شعور بالأمان.


وأكدت المراسلة أن هذه التجمعات البدوية تعاني من تهميش كبير، في ظل غياب أي جهات توفر لها الحماية أو الدعم، وهو ما عبّر عنه السكان بقولهم إن البقاء في المنطقة أصبح مستحيلا مع تصاعد الهجمات، وعدم وجود أي مظلة تحميهم من اعتداءات المستوطنين.

وفي السياق ذاته، ذكّرت ثروت بأن جيش الاحتلال كان قد أعلن قبل أسابيع المنطقة المحيطة بتجمع الخلايل منطقة عسكرية مغلقة، وطالب السكان بإخلائها بقرارات ميدانية صدرت عن جنود على الأرض.

كما أشارت إلى أن متضامنين أجانب زاروا التجمع لتوثيق اعتداءات المستوطنين، لكنهم تعرضوا هم أيضا للملاحقة والاعتقال والمنع من الوصول إلى المنطقة من قبل قوات الاحتلال.

وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.

الجزيرة