أصوات الانفجارات في رمضان… مطالبات بالرقابة الأمنية وتحذيرات من "الكربيد" بين الأطفال

mainThumb
أصوات الانفجارات في رمضان… مطالبات بالرقابة الأمنية وتحذيرات من "الكربيد" بين الأطفال

21-02-2026 04:51 PM

printIcon


أخبار اليوم – مع دخول الأيام الأولى من شهر رمضان، عبّر مواطنون عن قلقهم المتزايد من انتشار استخدام ما يُعرف بـ"حجر الكربيد" بين أطفال وشباب في عدد من الأحياء، حيث يجري وضعه داخل مواسير حديد أو قوارير مغلقة لإحداث أصوات انفجارية قوية في الشوارع.
ويقول سكان إن هذه الممارسات باتت تتكرر ليلًا، مسببة حالة من الذعر بين الأهالي، خصوصًا كبار السن والأطفال، إلى جانب ما تحمله من مخاطر حقيقية على من يقومون بها. وأوضح عدد من المواطنين أن حجر الكربيد عند ملامسته للماء يُنتج غاز الأسيتيلين القابل للاشتعال، وعندما يتجمع الغاز داخل جسم معدني مغلق ويتم إشعاله، يرتفع الضغط بشكل مفاجئ، ما قد يؤدي إلى تمزق الماسورة وتحولها إلى شظايا حادة قد تصيب المستخدمين أو المارة.
وأشار مواطنون إلى أن الإصابات الناجمة عن هذه السلوكيات غالبًا ما تكون في اليدين والوجه، وقد تخلّف آثارًا دائمة، مؤكدين أن الأمر لا يمكن اعتباره مجرد "تسلية رمضانية"، بل خطر حقيقي قد ينتهي ببتر أصابع أو إصابات يصعب علاجها. ولفتوا إلى أن بعض الحالات السابقة في أعوام ماضية كانت كفيلة بدق ناقوس الخطر، إلا أن الظاهرة تعود كل عام مع بداية الشهر الفضيل.
وشدد مواطنون على أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الأهل من حيث التوعية والمتابعة، معتبرين أن غياب الرقابة الأسرية يسهم في انخراط الأطفال في سلوكيات خطرة دون إدراك عواقبها. كما حمّلوا جزءًا من المسؤولية لمن يبيع هذه المواد للأطفال دون رقابة، مؤكدين أن بيع مواد قد تُستخدم بطريقة خطرة لمن هم دون السن القانونية يُعد استهتارًا بسلامتهم.
وطالب الأهالي الجهات المختصة بتكثيف الرقابة على أماكن بيع هذه المواد، واتخاذ إجراءات واضحة لمنع تداولها بهذه الصورة، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية تبين مخاطر استخدامها، خاصة في الأحياء السكنية المكتظة. وأكدوا أن التدخل المبكر قد يمنع وقوع إصابات جسيمة، ويحول دون تحوّل لحظة اندفاع عابرة إلى تشوه دائم.
ويجمع المواطنون على أن شهر رمضان ينبغي أن يبقى شهر رحمة وأمان، لا موسمًا لإصابات يمكن تجنبها، داعين إلى تضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والجهات الرسمية لحماية الأطفال والشباب من مخاطر قد تغيّر حياتهم في لحظة.