أخبار اليوم – تالا الفقيه
حذّرت الدكتورة الصيدلانية ياسمين خطاب من لجوء بعض المرضى إلى تغيير مواعيد أو جرعات أدويتهم بشكل فردي مع دخول شهر رمضان، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. وأوضحت أن أول الأخطاء يتمثل في تعديل عدد الجرعات دون استشارة الطبيب، مشيرة إلى أن بعض الأدوية تتطلب فواصل زمنية ثابتة للحفاظ على تركيزها في الدم وضمان فعاليتها، وأن تقليل الجرعات أو دمجها قد يؤدي إلى انخفاض الفاعلية أو زيادة الأعراض الجانبية.
وبيّنت أن الخطأ الثاني يتمثل في تناول جميع الأدوية مباشرة بعد الإفطار، لافتة إلى أن المعدة تكون فارغة لساعات طويلة، ومع تناول وجبة دسمة وعدة أدوية في وقت واحد قد يحدث تهيج في المعدة وغثيان، إلى جانب تأثر امتصاص بعض الأدوية.
وأضافت أن مرضى السكري والضغط من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إذ قد يتعرض مرضى الضغط لهبوط نتيجة الجفاف وقلة السوائل، فيما قد يعاني مرضى السكري من انخفاض حاد في مستوى السكر أثناء الصيام، ما يستدعي تعديل الجرعات، خاصة الإنسولين، بما يتناسب مع عدد الوجبات وساعات الصيام، وذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
كما حذّرت خطاب من إيقاف الأدوية طوال شهر رمضان، مثل أدوية الغدة الدرقية وأدوية القلب أو المضادات الحيوية، مؤكدة أن التوقف المفاجئ قد يؤدي إلى انتكاسات صحية خطيرة.
وشددت على أن الصيام لا يعني إيقاف العلاج أو تغييره عشوائيًا، وإنما يتطلب تنظيمه بطريقة صحيحة تحافظ على صحة المريض، داعية الجميع إلى استشارة الطبيب قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالأدوية خلال الشهر الفضيل.