أخبار اليوم - حذّر المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، من تفاقم الأزمة المالية التي تعيشها البلدية، والتي باتت تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، في ظل الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع.
وأوضح مهنا في تصريحات صحفية تابعتها "فلسطين أون لاين" أن البلدية تعمل اليوم في ظروف مالية شديدة التعقيد نتيجة انهيار مصادر الدخل ووقف تحصيل الإيرادات التشغيلية، بما في ذلك رسوم الخدمات ورسوم التنظيم وإيجار أملاك البلدية، ما جعلها غير قادرة على صرف الرواتب بشكل منتظم أو تغطية الاحتياجات التشغيلية الأساسية.
وأشار إلى أن ما يُصرف للموظفين منذ بداية الحرب لم يعد سوى سلف رمزية على فترات متباعدة، غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما دفع العديد من الموظفين إلى خطوات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
وأكد أن هذه الأزمة المالية ليست منفصلة، بل هي جزء من تدهور أوسع يشهده الاقتصاد الفلسطيني نتيجة الحرب والحصار، والتي أدت إلى توقف نشاطات التحصيل وتراجع الإيرادات، مشيرًا إلى أن أي تأخير أو تقليص في الرواتب ينعكس بشكل مباشر على تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين، بما في ذلك جمع النفايات وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى الاستجابة للطوارئ.
ودعا المتحدث باسم البلدية المجتمع الدولي والجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية إلى تقديم الدعم لبلدية غزة، ليس فقط عبر توفير المعدات والمواد التشغيلية، بل أيضًا من خلال إيجاد حلول مالية مستدامة تضمن صرف الرواتب بانتظام، بما يحافظ على كرامة الموظفين ويضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على البلدية في حياتهم اليومية.
فلسطين أون لاين