أخبار اليوم – حجز ريال مدريد بطاقة التأهل، لكن الأداء الفني حمل الكثير من الملاحظات، في مباراة كشفت أن الطريق لن يكون سهلاً في المواجهات القادمة، سواء على مستوى الانضباط التكتيكي أو قرارات الجهاز الفني.
المدرب أربيلوا بدا مترددًا في لحظات حاسمة، ولم تُحدث تبديلاته الفارق المطلوب، إذ لم يتغير إيقاع الفريق نحو الأفضل أو الأسوأ، وبقي الأداء العام على نسقه ذاته حتى صافرة النهاية.
تيبو كورتوا واصل تأكيد قيمته الكبيرة، وقدم أداءً ثابتًا يعكس خبرته، ليبقى صمام الأمان الأول في الخط الخلفي. في المقابل، لم يصل أنطونيو روديغر إلى المستوى المنتظر، خاصة مع معاناته من إصابات متكررة، بينما تبقى المقارنات مع سيرخيو راموس بعيدة تمامًا عن الواقع الحالي.
على الأطراف، غاب الانسجام بين كاريراس وفينيسيوس جونيور، إذ بدا كل منهما معزولًا في تحركاته، ما أثّر على الفعالية الهجومية في الجهة اليسرى. أما أرنولد، فرغم وضوح موهبته وقدرته على إرسال كرات دقيقة، إلا أن الاستفادة من عرضياته لم تكن بالشكل المطلوب.
في الوسط، قدّم أوريلين تشواميني أداءً دفاعيًا منضبطًا، لكن الحاجة تبقى لمساهمته بشكل أكبر في البناء الهجومي، خصوصًا أنه يمتلك قدرات جيدة في التسديد والكرات الهوائية. إدواردو كامافينغا ظهر بصورة جيدة من حيث الالتزام، لكن دون لمسة ابتكار تصنع الفارق.
أردا غولر قدّم مباراة تُعد من أفضل مبارياته هذا الموسم، إلا أن مشكلة الاستمرارية لا تزال قائمة، وهو مطالب بثبات أكبر إذا أراد تثبيت أقدامه أساسياً.
فيديريكو فالفيردي كان الأكثر حضورًا في أرضية الملعب، تحرك في كل الاتجاهات، صنع وافتك وسدد، وذكّر الجماهير بنسخته القوية التي اعتادت عليها.
فينيسيوس لم يقدم مباراة كاملة من حيث التأثير، لكنه يبقى عنصر خطورة دائم متى ما وصلت إليه الكرة، رغم شعور واضح بانفصاله عن نسق اللعب في فترات طويلة.
أما غونزالو غارسيا فكان بديلًا مقبولًا، لكنه لم ينجح في استغلال الفرص لإثبات أحقيته بدور أكبر، في مباراة وصف أداؤه فيها بالعادي.
ريال مدريد تأهل، لكن الصورة العامة تؤكد أن المرحلة المقبلة تحتاج قرارات أكثر حسمًا، وانسجامًا أكبر داخل المستطيل الأخضر، إذا ما أراد الفريق مواصلة المشوار بثبات.