أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد عبدالكريم الزيود إن الأول من آذار يشكل محطة مفصلية في الذاكرة الوطنية الأردنية، فهو اليوم الذي قرر فيه جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال تعريب قيادة الجيش العربي عام 1956، حين أنهى خدمة الجنرال كلوب باشا، في خطوة جسدت السيادة الوطنية ورسخت استقلال القرار العسكري الأردني.
وأضاف الزيود أن هذا التاريخ يرتبط كذلك بذكرى استشهاد الرائد البطل راشد الزيود عام 2016، حين تصدى مع زملائه من أبطال القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والقوات الخاصة، لإرهابيين في مدينة إربد، مقدمًا روحه دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره. وأكد أن ما قام به الشهيد لم يكن حدثًا عابرًا، بل امتدادًا طبيعيًا لقيم الفداء المتجذرة في الشخصية الأردنية.
وبيّن أن الرائد راشد الزيود، الذي تخرج في جامعة مؤتة والتحق بالخدمة العسكرية طامحًا إلى شرف الدفاع عن الوطن، ارتقى شهيدًا في الميدان، مضيفًا إلى سجل الجيش العربي صفحة جديدة من البطولة، إلى جانب كوكبة من الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الأردن، ومنهم الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، والشهيد سعد المعايطة، وغيرهم من أبناء المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية.
وأشار الزيود إلى أن استذكار الشهداء في هذا اليوم يعني استحضار تاريخ طويل من التضحيات، منذ معارك فلسطين في أعوام 1948 و1967 و1968، وصولًا إلى المحطات التي واجه فيها الجيش العربي التحديات دفاعًا عن أمن الأردن وسيادته، مؤكدًا أن حبل الشهادة في الأردن لم ينقطع، وأن الأمم الحية تُبنى بدماء من يصنعون مجدها.
وختم الزيود بالتأكيد أن الشهداء أكرم منا جميعًا، وأن استذكار الرائد راشد الزيود في هذه الذكرى هو استذكار لكل شهيد قدم روحه فداءً للأردن، مستحضرًا كلمات والده التي جسدت معنى الصبر والاعتزاز حين قال إن حماية الأوطان لا تكون دون تضحيات، لتبقى دماء الشهداء عنوانًا للسيادة ودرعًا للوطن الغالي.