الصبيحي: إحالة الموظفين للتقاعد المبكر دون طلبهم تتناقض مع إصلاحات الضمان

mainThumb
الصبيحي: إحالة الموظفين للتقاعد المبكر دون طلبهم تتناقض مع إصلاحات الضمان

02-03-2026 04:36 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال خبير التأمينات موسى الصبيحي إن قرار الحكومة السابق بإيقاف العمل بقاعدة إنهاء خدمة الموظف بعد استكمال ثلاثين سنة خدمة كان خطوة إصلاحية مهمة، إلا أن الممارسات الحالية ما تزال تشهد حالات إحالة إلى التقاعد المبكر دون طلب من الموظف نفسه، ما يطرح تساؤلات حول مدى اتساق السياسات العامة في هذا الملف.

وأوضح الصبيحي أن إحالة عدد من مديري التربية والتعليم مؤخرًا إلى التقاعد المبكر دون تقدمهم بطلب رسمي تعكس استمرار هذا النهج، رغم حديث الحكومة المتكرر عن الأعباء التي يشكلها التقاعد المبكر على مؤسسة الضمان الاجتماعي، ورغم التعديلات التي تتجه نحو رفع سن التقاعد الوجوبي إلى 65 عامًا، و60 لبعض الفئات.

وبيّن أن هناك تناقضًا واضحًا بين الدعوة إلى الحد من التقاعد المبكر حفاظًا على المركز المالي للمؤسسة، وبين استمرار بعض الجهات في إنهاء خدمات موظفين مستكملين لشروط التقاعد المبكر دون رغبتهم، معتبرًا أن هذا التباين يضعف الرسالة الإصلاحية ويؤثر على ثقة المشتركين في سياسات الضمان.

وأشار الصبيحي إلى أنه دعا الحكومة أكثر من مرة إلى مراجعة نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، بحيث يُنص صراحة على أن إنهاء خدمة الموظف المستكمل لشروط التقاعد المبكر يتم فقط بناءً على طلبه، ليتحمل عندها مسؤولية قراره وتبعاته، دون أن يكون القرار مفروضًا عليه.
وأكد أن تحقيق الإصلاح الحقيقي يتطلب انسجام السياسات والإجراءات مع الأهداف المعلنة، مشددًا على أن إقناع الرأي العام بجدوى التعديلات يتطلب عدالة واتساقًا في التطبيق، حتى تكون الإصلاحات شاملة ومتوازنة، وتدعم استقرار مؤسسة الضمان الاجتماعي على المدى البعيد.