أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال عضو مجلس إدارة جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة إن السياحة الوافدة إلى المملكة الأردنية الهاشمية تأثرت، كما غيرها من القطاعات، بالتوترات الإقليمية الحالية، خاصة في ظل التوقف الجزئي لحركة الطيران العالمي إلى منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الإجراءات التي أعلنتها هيئة تنظيم الطيران المدني والمتعلقة بتقييد حركة الطيران من الساعة السادسة مساءً وحتى التاسعة صباحًا.
وأوضح الخصاونة أن هذه الظروف تنعكس بشكل مباشر على حركة السياحة الوافدة إلى الأردن، حيث أدى ذلك إلى عزوف بعض السياح عن القدوم إلى المملكة لأغراض سياحية، إضافة إلى قيام بعض المجموعات السياحية الموجودة حاليًا في الأردن بقطع برامجها السياحية ومغادرة البلاد عائدة إلى دولها.
وأشار إلى أن هذا الواقع بدأ ينعكس على نسب الحجوزات الموجودة ضمن سلة الحجوزات لشهر آذار، مع وجود مخاوف من امتداد التأثير ليشمل شهري نيسان وأيار، خصوصًا مع اقتراب عطلة عيد الفصح المجيد التي تشهد عادة نشاطًا ملحوظًا في السياحة الوافدة.
وبيّن الخصاونة أن التوترات الإقليمية الحالية ترفع من مستوى القلق لدى السياح الراغبين بزيارة المنطقة، الأمر الذي قد ينعكس على حركة الحجوزات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأكد أن قطاع السياحة والسفر في الأردن واجه العديد من الأزمات خلال السنوات العشر الماضية، من بينها جائحة كورونا والحروب والتوترات الإقليمية، مشددًا على أن هذا القطاع أثبت دائمًا قدرته على الصمود، وأنه قد يمرض لكنه لا يموت.
وأضاف أن أصحاب مكاتب وشركات السياحة والسفر في الأردن يعملون باستمرار للحفاظ على استمرارية أعمالهم ومواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا ضرورة وجود دعم حكومي سريع ومباشر لتمكين الشركات من الاستمرار في أعمالها، خاصة في حال استمر تراجع الحركة السياحية لفترة طويلة.