الحلالمة: المنطقة أمام محاولات لجرّها إلى حرب أوسع

mainThumb
الحلالمة: المنطقة أمام محاولات لجرّها إلى حرب أوسع

05-03-2026 04:49 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حارث الحلالمة إن التطورات المتسارعة في المنطقة تشير إلى وجود محاولات لدفع دول الخليج وعدد من الدول العربية إلى الانخراط في حرب مفتوحة، في ظل التصعيد القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا من أن توسيع دائرة الصراع سيقود إلى حالة من الفوضى الإقليمية التي قد تمتد آثارها إلى العديد من دول المنطقة.

وأوضح الحلالمة أن إيران تسعى من خلال التصعيد إلى خلق واقع إقليمي ضاغط، بحيث تجد دول الخليج نفسها في قلب الأزمة، وهو ما قد يدفع هذه الدول إلى استخدام علاقاتها الاقتصادية والتجارية الواسعة مع الولايات المتحدة للضغط على صانع القرار الأمريكي من أجل وقف الحرب.

وأضاف أن إسرائيل من جهتها تسعى إلى توجيه رسالة لدول الخليج والمنطقة بأن إيران تمثل التهديد الأول، في محاولة لدفع هذه الدول إلى الانخراط في مواجهة مباشرة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى توسيع دائرة الصراع وخلق تكتل دولي وإقليمي في مواجهة طهران.

وبيّن الحلالمة أن العديد من الدول العربية والخليجية تدرك خطورة هذا السيناريو وتتعامل معه بحذر، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة، خاصة في ظل التعقيدات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى، وفق منظورها الاستراتيجي، إلى إعادة تشكيل توازنات المنطقة بما يمنحها اليد العليا في التحكم بالمسار الأمني في الشرق الأوسط، وهو ما يفسر سعيها إلى توسيع دائرة الصراع وإدخال أطراف إقليمية جديدة فيه.

وأكد الحلالمة أن دول الخليج تمتلك أدوات اقتصادية مؤثرة على المستوى العالمي، لافتًا إلى أن أي تصعيد قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في حال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز والموارد الطبيعية، ويخلق ضغوطًا اقتصادية دولية واسعة.

وختم الحلالمة حديثه بالتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة دقيقة للتوازنات الإقليمية والدولية، والعمل على تجنب الانجرار إلى صراعات مفتوحة قد تعيد رسم خريطة المنطقة بطريقة تزيد من حالة عدم الاستقرار.