أخبار اليوم – سمير الصمادي
قالت المحامية مريم كلبونة إن فترات الحروب والتوترات السياسية تشهد عادة ارتفاعًا في مستوى القلق بين الناس، الأمر الذي يفتح المجال أمام انتشار الشائعات بسرعة تفوق انتشار الحقيقة، مشيرة إلى أن القانون الأردني كان واضحًا في التعامل مع هذه المسألة من خلال قانون الجرائم الإلكترونية.
وأوضحت كلبونة أن القانون لا يجرّم الرأي أو التحليل، لكنه يشدد العقوبات على نشر أو إعادة نشر الأخبار الكاذبة أو الشائعات، لما قد يترتب عليها من إثارة الذعر بين المواطنين وتعكير صفو الأمن المجتمعي، وقد يصل أثرها إلى النيل من السلم الأهلي أو تعريض أمن الدولة وسلامة المجتمع للخطر.
وأضافت أن العقوبات في هذه الحالات ليست بسيطة، إذ قد تصل إلى الحبس إضافة إلى غرامات مالية مرتفعة، خاصة إذا جرى نشر المحتوى عبر المنصات الإلكترونية واسعة الانتشار، لافتة إلى أن المسؤولية القانونية لا تقع على من ابتكر الشائعة فقط، بل تمتد أيضًا إلى من يعيد نشرها أو يشاركها وهو يعلم بعدم صحتها أو دون التحقق منها إذا ترتب على ذلك ضرر عام.
وبيّنت أن مجرد الضغط على زر المشاركة قد يرتب مسؤولية جزائية على صاحبه وفق أحكام قانون الجرائم الإلكترونية، مؤكدة أن المعلومة في زمن الحروب قد تتحول إلى أداة تؤثر في الاستقرار الداخلي إذا جرى تداولها دون تحقق.
وختمت كلبونة حديثها بالتأكيد على أن حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تعني حرية نشر المعلومات غير المتحقق منها، مشددة على أن التثبت قبل النشر ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل التزام قانوني أيضًا، داعية إلى تحمّل المسؤولية في تداول المعلومات حفاظًا على أمن المجتمع واستقراره، ومؤكدة أن حماية السلم المجتمعي مسؤولية مشتركة بين الجميع، وختمت بقولها: حمى الله الأردن وجعله آمنًا مطمئنًا.