خيمة تتحول إلى ذاكرة .. مجسمات ثلاثية الأبعاد توثق حرب غزة

mainThumb
خيمة تتحول إلى ذاكرة.. مجسمات ثلاثية الأبعاد توثق حرب غزة

05-03-2026 11:00 AM

printIcon

اخبار اليوم - الحرب على غزة لم تكن مجرد أيام وأسابيع وسنين قاسية، بل مثلت ذاكرة لا تنسى جسدها ثلاثة من شباب غزة في مجسمات ثلاثية الأبعاد، لتبرز ضمن خيمتهم كل ما مر من أحداث مؤلمة تركت آثارها في نفوس الغزيين.

ففي داخل الخيمة التي تحولت لمعرض فني يجسد كل أحداث حرب الإبادة يعمل الشباب الثلاثة محمد النجار " ٢٤ عاما" ووعد الهمص " ٢٢ عاما" ويزن شاهين "٢٣ عاما" على تجسيد كل مراحل الحرب، بدءا من تدمير الاحتلال الإسرائيلي بطائراته الحربية للبيوت فوق رؤوس المواطنين في مئات المجازر التي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى.

ومن ثم جسد الفريق – حسبما يقول شاهين لـ "فلسطين أون لاين"- مأساة النزوح التي عاشها معظم أبناء قطاع غزة، وأغلبهم ظل نازحا ومقيما في خيام حتى اللحظة بعد فقدان منازلهم، ليعيشوا في خيام هي بمنزلة قبور الأحياء.

وفي زاوية أخرى من المعرض جسد الفريق ـ كما يبين شاهين- شارع الرشيد الذي كان شاهدا على مأساة النزوح القسري التي عاشها أغلب أهالي شمال قطاع غزة نحو وسطه وجنوبه تحت وطأة نيران الحرب عبر عربات متهالكة حاملين عليها ما استطاعوا حمله من بقايا بيوتهم.

وبرزت منطقة المواصي التي تضم حاليا مليون نازح من أرجاء قطاع غزة في ظروف لا إنسانية في خيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.

يضيف: " وجسدنا أيضا محاولات التضامن العالمية مع غزة عبر تسيير سفن تضامن تصدى لها الاحتلال الإسرائيلي بوحشية والطائرات التي كانت تلقي لنا قرارا من المساعدات".


ويتابع :" كل قطعة في المعرض تجسد مأساة شعب ظلم واضطهاد وتعرض الحصار والقتل والتجويع"، مشيرا إلى إن الفكرة كانت من وحي ابداع الزميل محمد النجار التي تمثلت في استثمار مواهب الفريق للتعبير عن الواقع الذي عاشوه خلال الحرب.

ويختار الفريق الأفكار التي يجسدونها بالتشاور، حيث يوفرون لها المواد الخام بصعوبة وعلى نفقتهم الشخصية، " جسدنا كل شيء صعب مررنا به من القهر والمجاعة والنزوح".

ولاقى المعرض استحسانا واعجابا كبيرا من المحيطين بالفريق، " الجميع أعجب بموهبتنا وقدراتنا الفنية والإبداع الذي جسد كل ما مروا به وشجعونا على الاستمرار لكون فكرتنا جديدة وواقعية، ونتمنى أن نوصل رسالتنا العالم اجمع".

فمن مواد بسيطة لكنها اليوم بسبب الحصار المفروض على غزة باهظة الثمن صنع الفريق جميع مجسماته الثلاثية الابعاد، " نصنع مجسماتنا من الفلين والورق والكراتين والسيلكون و البلاستيك و الخيوط و الالوان وردم البيوت".


ويضيف :" يلزمنا آلات كالاقلام والالوان والفرشايات ومقصات فرد السيلكون والمساطر والشفرات الارضية والخشب، والاضاءة، كلها امور تبدو في عيون العالم بسيطة لكنها في غزة باهظة الثمن وصعب توفيرها في ظل ظروف اقتصادية صعبة".

ولإيمانهم بأهمية الفن في توصيل رسالة شعبهم فإن الفريق يقضي بمعدل ست ساعات او اكثر من العمل المتواصل لإنجاز احد المجسمات، " نتمنى ان يجد من يدعمنا للاستمرار وان نختم مجسماتنا بمجسم يعبر عن واقع افضل ينتقل له شعبنا بعد هذه الحرب المريرة".

فلسطين أون لاين