حفيظ دراجي
توتر كبير يشهده فريق ريال مدريد بعد الخسارة الثانية على التوالي التي تعرض لها الفريق في الدوري على ميدانه أمام الجار خيتافي، والتي أعقبتها انتقادات كبيرة تجاوزت المدرب واللاعبين لتصل الى رأس النادي فلورنتينو بيريز المسؤول عن خيار ألفارو أربيلوا كبديل لتشابي ألونسو، والمسؤول عن الاستقدامات التي لم تكن هذا الموسم في مستوى تطلعات الجماهير، حتى صار الفريق يعتمد فقط على مهارات كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وليس على منظومة ومجموعة متكاملة كما كان عليه الحال من قبل، ما زاد من تخوفات أنصاره من الفشل للموسم الثاني على التوالي في التتويج بالليغا ودوري الأبطال، خاصة عند مواجهة السيتي في دوري الأبطال الأسبوع القادم.
في غياب كيليان مبابي المصاب تعطلت الآلة المدريدية أمام خيتافي الذي حقق أول فوز له على الريال في البرنابيو منذ 20 سنة، في مباراة عجز فيها رفقاء فينيسيوس جونيور عن صناعة الفارق، وشهدت اصابة رودريغو وتلقي دين هاوسن وكاريراس للبطاقة الصفراء الثالثة التي تحرمهما من مواجهة سيلتا فيغو غدا الجمعة، التي يخوضها الملكي بمعنويات منحطة، وغيابات كثيرة بسبب الاصابات والعقوبات، وتحت ضغط اعلامي وجماهيري كبير يزداد حجمه مع اقتراب موعد ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال ضد السيتي الأربعاء المقبل، والذي يشكل أكبر تحد للريال هذا الموسم.
موجة الغضب الجماهيري اقتصرت من قبل على منظومة لعب المدرب السابق تشابي ألونسو، ثم خليفته ألفارو أربيلوا، ومردود بعض اللاعبين، لكن مع خسارة الفريق نهائي الكأس السوبر أمام البارسا وخروجه من ربع نهائي كأس الملك ضد ألباسيتي، وتعثره المزدوج في الدوري خلال أسبوع، وتضييعه ريادة الترتيب لصالح الغريم برشلونة، تصاعدت هذه الموجة لتصل رئيس النادي، ويعاد فتح ملف المشروع الرياضي للنادي وخيارات فلورنتينو بيريز الذي تعرض أثناء مواجهة خيتافي الى صافرات استهجان وهتافات تطالب برحيله بسبب فشله في خياراته حسب تقدير المتابعين لشؤون النادي.
جماهير الريال بدأت تدرك أن أزمة الفريق أكبر من اسم المدرب وبعض اللاعبين، بل سببها الأول والمباشر هو الرئيس الذي فشل في استقدام البدائل اللازمة خلال الميركاتو الصيفي، ولم يتدارك منذ أيام بمناسبة الميركاتو الشتوي، لسد الفراغات والاختلالات الملحوظة على مستوى الدفاع ووسط الميدان، وحتى على المستوى الذهني والنفسي، حيث تفاقمت مشاعر الغضب و”النرفزة” في أوساط اللاعبين الذين فقدوا توازنهم واعصابهم، وصاروا عرضة للبطاقات والإصابات والتوتر في المباريات، ما أثر على مردودهم ومستواهم ونتائج الفريق، حتى مع مجيء المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا المعروف بهدوئه ورزانته.
تحميل مسؤولية التراجع للرئيس بيريز لا يلغي مسؤولية المدرب ألفارو أربيلوا الذي انتهت فترة تأثيره حسب تقدير الكثير من المتابعين ولم يعد قادرا على التحكم في لاعبيه، ولا تدارك الأوضاع الحرجة أثناء المباريات التي أشرف فيها على الفريق وخسر منها أربعا من أصل 12 في جميع المسابقات، في انتظار مباراتي سيلتا فيغو في الدوري غدا الجمعة، والسيتي في دوري الأبطال الأربعاء القادم، من دون مبابي المصاب ودين هاوسن المعاقب، ورودريغو الذي انتهى موسمه بعد الاصابة الخطيرة التي تعرض لها، اضافة الى استمرار غياب المدافعين راؤول أسينسيو وايدر ميليتاو.
تجاوز المرحلة الصعبة للريال يمر عبر الفوز على سيلتا فيغو والتأهل إلى ربع نهائي دوري الأبطال ضد السيتي، لأن حبل الرئيس فلورنتينو بيريز طويل، ويصعب قطعه بسهولة لأنه متجذر في ناد ليس ككل الأندية في السراء والضراء، عند الفوز والخسارة، وبعد النجاح أو الفشل.
إعلامي جزائري