لماذا ترتفع الأسعار إذا كان “لا مبرر” لارتفاعها؟

mainThumb
لماذا ترتفع الأسعار إذا كان “لا مبرر” لارتفاعها؟

07-03-2026 05:03 PM

printIcon


أخبار اليوم - مع كل موجة ارتفاع في أسعار السلع الأساسية، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة في الشارع الأردني: إذا كان لا يوجد مبرر حقيقي لارتفاع الأسعار، كما تقول الجهات المعنية، فلماذا يشعر المواطن أن السوق يسير في اتجاه مختلف تمامًا؟

مواطنون يرون أن المشكلة لم تعد في التصريحات، بل في الفجوة بين ما يُقال وما يحدث فعليًا في الأسواق. فبحسب حديثهم، الأسعار ارتفعت بشكل واضح في العديد من السلع، وعلى رأسها الخضار، حتى باتت بعض المنتجات الأساسية تُباع بأسعار تفوق قدرة كثير من الأسر. ويتساءل مواطنون بمرارة: كيف يمكن تفسير أن يصل سعر كيلو البندورة إلى دينار أو أكثر في بلد يتحدث مسؤولوه عن وجود فائض وإنتاج كبير؟

وفي نظر كثيرين، القضية لا تتعلق بسلعة واحدة فقط، بل بثقة المواطن في آلية ضبط السوق. فالمواطن عندما يسمع أن “لا مبرر لارتفاع الأسعار” يتوقع أن يرى إجراءات واضحة على الأرض، لا أن تبقى الأمور ضمن دائرة التصريحات. ويقول مراقبون إن السوق بطبيعته يحتاج إلى رقابة فاعلة تمنع استغلال الظروف أو الأزمات، لأن غياب الرقابة يفتح الباب أمام بعض التجار لرفع الأسعار مستفيدين من أي ظرف سياسي أو اقتصادي أو حتى من حالة القلق لدى الناس.

مواطنون آخرون يربطون ما يحدث بثقافة التخزين والخوف من الأزمات، معتبرين أن بعض الارتفاعات قد تكون نتيجة الإقبال الكبير على الشراء والتخزين، وهو ما يدفع الأسعار إلى الصعود. لكنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن ضبط السوق يبقى مسؤولية الجهات الرقابية، لأن المستهلك وحده لا يستطيع موازنة السوق.

وفي خضم هذا الجدل، يطرح الشارع سؤالًا يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل الكثير من المعاني: إذا كان ارتفاع الأسعار غير مبرر فعلًا، فمن المسؤول عن هذا الارتفاع؟ وهل المشكلة في التجار، أم في ضعف الرقابة، أم في طريقة إدارة السوق نفسها؟

سؤال يتكرر في كل أزمة… لكن الإجابة التي ينتظرها المواطن ليست تصريحًا جديدًا، بل إجراءً ينعكس مباشرة على السعر الذي يدفعه يوميًا في السوق.