أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال مدير اتحاد المزارعين محمود العوران إن الظروف الجوية التي شهدها الموسم الزراعي خلال شهر شباط، وما رافقها من تدنٍ في درجات الحرارة، انعكست بشكل مباشر على حجم الإنتاج الزراعي، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الكميات الواردة إلى أسواق الجملة المركزية.
وأوضح العوران أن المعادلة السعرية في الأسواق تقوم أساساً على نظام العرض والطلب، فكلما انخفضت الكميات المعروضة ارتفعت الأسعار تلقائياً، وهو ما يفسر الارتفاع الذي شهدته بعض أصناف الخضار في الأسواق خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن من الأسباب الأخرى التي أسهمت في تراجع الإنتاج الزراعي عزوف عدد كبير من المزارعين عن زراعة بعض المحاصيل نتيجة تراكم المديونيات وغياب مصادر التمويل الكافية، وهو ما انعكس بدوره على انخفاض الكميات التي تصل إلى أسواق الجملة المركزية.
وأشار إلى أن بعض المحاصيل الحساسة مثل البندورة والخيار تتأثر بشكل كبير بالتغيرات الجوية، لافتاً إلى أن كثيراً من المواطنين يتساءلون عن سبب ارتفاع الأسعار رغم وجود الزراعات المحمية. وبيّن أن هذه الزراعات أيضاً تتأثر بدرجات الحرارة، فالإنتاج المتوقع في الظروف الطبيعية داخل البيت البلاستيكي قد يصل إلى نحو ثلاثين صندوقاً من المحصول، بينما في ظل الظروف الحالية وانخفاض درجات الحرارة قد يتراجع الإنتاج إلى ما بين خمسة وعشرة صناديق فقط.
وأكد العوران أن انخفاض الإنتاج بالتزامن مع زيادة الطلب على هذه المحاصيل يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق، مشيراً إلى أن استمرار هذه الظروف قد ينعكس على حركة السوق خلال الفترة المقبلة إذا لم تتحسن الظروف الإنتاجية.