النمور: أي احتفال بيوم المرأة والعالم يشاهد معاناة النساء في الحروب؟

mainThumb
النمور: أي احتفال بيوم المرأة والعالم يشاهد معاناة النساء في الحروب؟

09-03-2026 05:30 PM

printIcon
أخبار اليوم – ساره الرفاعي

قالت النائب لبنى النمور إن العالم يحتفل اليوم باليوم العالمي للمرأة الذي يُفترض أن يكون مناسبة لتقدير إنجازات المرأة وقدرتها على المشاركة في بناء المجتمعات، غير أن هذا اليوم يأتي في ظل مشهد عالمي مؤلم يثير تساؤلات عميقة حول مدى التزام العالم فعلاً بحماية حقوق النساء وإنصافهن.

وأضافت النمور أن السنوات الأخيرة، وخصوصاً ما يشهده العالم في عامي 2025 و2026، وضعت هذه الشعارات أمام اختبار حقيقي، حيث تابع العالم مشاهد قاسية لنساء في غزة وهن يواجهن القتل والجوع وفقدان الأبناء أمام أعينهن، في ظل حرب تستهدف المدنيين والأطفال والنساء، وهو ما يطرح سؤالاً أخلاقياً حول جدوى الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بينما تتعرض نساء كثيرات في العالم لظلم واضح ومعاناة قاسية.

وأشارت إلى أن المشهد لا يقتصر على مناطق الحروب فقط، بل يمتد أيضاً إلى مظاهر التحيز والانحياز في بعض الدول التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، مستشهدة بما وصفته بالمشهد الأمريكي ضد امرأة مسلمة تمثل شعبها في البرلمان وتمتلك كامل حقوقها القانونية، ومع ذلك تتعرض لخطاب إقصائي يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا المرأة.

وأكدت النمور أن الاحتفال الحقيقي بالمرأة يجب أن يكون احتفاءً بصمودها وقوتها ودورها في بناء المجتمعات وتعزيز تماسكها، مشددة على أهمية تكاتف المرأة والرجل معاً في مواجهة التحديات وبناء الأجيال القادمة على الوعي والمسؤولية. وبيّنت أن المرأة عبر التاريخ أثبتت قدرتها على الصبر والصمود والمساهمة الفاعلة في نهضة المجتمعات بما تمتلكه من صفات إنسانية وقيم راسخة.

وتابعت أن أي احتفال عالمي يبقى ناقصاً إذا كان مجرد شعارات أو مناسبات شكلية لا تنعكس على أرض الواقع بعدالة حقيقية وإنصاف فعلي للمرأة في مختلف المجتمعات. وأوضحت أن الوصول إلى العدالة الاجتماعية والدولية يتطلب أن يكون المشهد العالمي صادقاً وغير مشوه، وأن تقوم القيم التي يتم تعليمها للأجيال الجديدة على المصداقية والشفافية.

كما لفتت إلى أن المرأة ما زالت تواجه تحديات في الوصول إلى المواقع القيادية في كثير من المؤسسات رغم كفاءتها وقدرتها، معتبرة أن هناك حالات من الإجحاف ما زالت قائمة وتحتاج إلى مراجعة حقيقية لضمان تكافؤ الفرص.

وختمت النمور حديثها بالتأكيد على أن الاحتفاء بالمرأة يجب أن يكون تقديراً حقيقياً لدورها الإنساني والاجتماعي، ولكل أم وأخت وزوجة تسهم في بناء المجتمع كل يوم، داعية إلى الابتعاد عن الشعارات العالمية التي لا تنعكس بعدالة حقيقية، ومتمنية الأمن والأمان للأردن ولجميع الدول العربية والإسلامية، مع الدعاء بأن يحمل هذا الشهر الفضيل الخير والاستقرار للجميع.