أخبار اليوم - جسدت مبادرة "سبيل نشامى القادسية" جنوب الطفيلة معاني التكافل والتراحم خلال الشهر الفضيل عبر شمول الأسر المحتاجة في بلدة القادسية ومحيطها بالآف الوجبات الغذائية الجاهزة ،حيث تعد المبادرة الأولى من نوعها في منطقة تضم عشرات الأسر المحتاجة.
واطلق متطوعون في بلدة القادسية منذ بداية شهر رمضان المبارك "السبيل الرابع" لإعداد وتقديم وجبات الإفطار للأسر المحتاجة خلال شهر رمضان المبارك، لينضم إلى السبل الثلاثة القائمة في مناطق بصيرا ومركز المحافظة والعين البيضاء ضمن ما بات يعرف محليا "بالمربع الخيري".
ويمثل إطلاق السبيل الجديد في القادسية بالتعاون مع احد المطاعم في المنطقة توسعا نوعيا في خريطة العمل التطوعي الرمضاني في المحافظة.
وأكد القائمون على المبادرة حبيب الخوالدة وعامر الخوالدة وعامر الكريمين وغيرهم أن التنظيم المسبق يشكل حجر الأساس في عملهم عبر إعداد كشوفات دقيقة بأسماء الأسر المحتاجة من خلال لجان ميدانية تشرف على حصر البيانات وتحديثها قبل الشروع بعمليات الطهي والتجهيز بما يضمن عدالة التوزيع ووصول الدعم إلى مستحقيه وفق معايير واضحة وشفافة.
وأوضحوا أن العمل يجري من خلال فرق شبابية محلية تتولى مهام الطهي والتغليف والتوزيع، في مشهد يعكس روح التعاون والتكافل التي تميز المجتمع في القادسية، مؤكدين السعي إلى تغطية أكبر عدد ممكن من الأسر، مع إعطاء الأولوية لكبار السن وذوي الإعاقة والأسر الأشد احتياجا.
وبينوا أن إطلاق السبيل الرابع في القادسية يأتي بعد نجاح المبادرات الخيرية في بصيرا ومركز المحافظة والعين البيضاء التي تمكنت خلال الشهر الفضيل من توزيع أكثر من 100 ألف وجبة إفطار على الأسر المحتاجة، ما يعكس تصاعد وتيرة العمل التطوعي واتساع نطاقه في مختلف مناطق الطفيلة.
وأشاروا إلى أن إطلاق السبيل الرابع يهدف إلى ترسيخ نموذج منظم للعمل التطوعي يقوم على التخطيط المسبق وتوزيع الأدوار ووضوح المسؤوليات، بما يسهم برفع كفاءة الأداء وضمان الاستدامة.
وأكد القائمون على المبادرة أن المشروع يسعى ليكون نواة لعمل خيري مستمر على مدار العام من خلال تطوير آليات التوزيع وتعزيز الشراكات المجتمعية، مشددين على الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في إنجاح هذه الجهود، سواء في الإدارة أو التنفيذ الميداني.
يذكر أنه بإضافة القادسية إلى خارطة المبادرات، تكتمل أضلاع "المربع الخيري" في المحافظة، لتشمل شمالها وجنوبها في صورة تؤكد أن العمل المنظم القائم على المشاركة المجتمعية بات يشكل ركيزة أساسية في دعم الأسر المحتاجة وتعزيز ثقافة التكافل المحلي.