أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال الخبير العسكري أيمن الروسان إن إيران تدرك منذ اللحظة الأولى أنها غير قادرة على خوض مواجهة تقليدية مباشرة مع الولايات المتحدة، باعتبارها القوة العسكرية الأكبر في العالم، الأمر الذي دفعها إلى تبني نمط مختلف من الصراع يعتمد على ما يعرف بالحرب غير المتكافئة.
وأوضح الروسان أن هذا النوع من الحروب تلجأ إليه الأطراف الأضعف عسكرياً عندما تتجنب المواجهة المباشرة مع خصم أقوى، حيث يتم التركيز على أساليب الاستنزاف وتوسيع نطاق الضغوط العسكرية والجغرافية بدلاً من خوض معارك تقليدية واسعة.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تقوم على تجنب الاصطدام العسكري المباشر، مقابل توسيع نطاق التوتر في المنطقة وإدخال أطراف أخرى في دائرة الصراع، بما يؤدي إلى زيادة الضغط السياسي والعسكري على الخصوم.
وأشار الروسان إلى أن توسيع دائرة الحرب ليشمل دولاً أخرى في المنطقة قد يحول الصراع من مواجهة محدودة إلى أزمة إقليمية واسعة، ذات تأثيرات عالمية، نظراً لما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية في مجال الطاقة والتجارة الدولية.
وبيّن أن أولى التداعيات المحتملة ستكون على مستوى الأمن الإقليمي، حيث قد تتسع دائرة المواجهات لتشمل عدة جبهات في الخليج وشرق المتوسط وربما مناطق أخرى، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر على الدول المجاورة ويزيد احتمالات استهداف المنشآت الحيوية.
كما لفت إلى أن أسواق الطاقة العالمية ستكون من أكثر القطاعات تأثراً في حال تصاعد الصراع، إذ إن أي تهديد لإنتاج النفط أو لحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن اتساع الحرب قد يدفع القوى الكبرى إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة لحماية مصالحها وممرات التجارة الدولية، ما يزيد من احتمالات التصعيد الدولي وتداخل المصالح بين القوى العالمية.
وختم الروسان بالقول إن توسيع نطاق الحرب لن يبقى شأناً إقليمياً فحسب، بل قد يتحول إلى أزمة دولية تمس أمن الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يفسر حرص العديد من الدول على منع انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة.