تعديلات الضمان .. لماذا اكتفى النواب بمنصة لاستقبال الآراء وتجنب الاستفتاء المباشر من المواطنين؟

mainThumb
تعديلات الضمان.. لماذا اكتفى النواب بمنصة لاستقبال الآراء وتجنب الاستفتاء المباشر من المواطنين؟

14-03-2026 04:53 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي

أثار مسار التعديلات المطروحة على قانون الضمان الاجتماعي تساؤلات واسعة حول آلية التعامل مع آراء المواطنين، بعد أن اكتفى مجلس النواب بفتح منصة إلكترونية لاستقبال المقترحات والملاحظات، بدلاً من اللجوء إلى آلية أوسع مثل الاستفتاء المباشر على القانون الذي يمس شريحة واسعة من المجتمع.

وتأتي هذه الخطوة في ظل جدل متواصل حول التعديلات الحكومية المقترحة، حيث يرى كثيرون أن القانون لا يتعلق بفئة محدودة، بل يطال شريحة كبيرة من العاملين والمتقاعدين والمقبلين على سوق العمل، ما يجعل إشراك المواطنين في صياغته أو تعديله مطلباً متكرراً في النقاش العام.

من جهته، أوضح النائب وسام ربيحات أن القانون وصل إلى لجنة العمل النيابية بعد الجلسة التي عقدها مجلس النواب، وأن اللجنة فتحت منصة لتلقي الملاحظات والمقترحات من المواطنين حول مواد القانون. وبين أن هذه الخطوة تهدف إلى الاستماع إلى آراء الشارع ومحاولة إدخال تعديلات على النصوص المطروحة.

وأشار ربيحات إلى أن كثيراً من المواطنين يعبرون عن رفضهم للقانون من أساسه، ويتساءلون عن جدوى تقديم ملاحظات على تعديل قانون يرفضونه من حيث المبدأ، إلا أن الواقع التشريعي داخل المجلس يفرض التعامل مع النص بعد وصوله إلى اللجنة المختصة.

وأضاف أن بعض النواب المعارضين للقانون يجدون أنفسهم أمام خيار العمل على تحسين مواده قدر الإمكان، في ظل آلية التصويت المعتمدة في مجلس النواب والتي تقوم على قاعدة الأغلبية، ما يجعل إسقاط القانون بالكامل أمراً صعباً في هذه المرحلة.

وبيّن أن مشاركة المواطنين عبر المنصة قد تسهم في إحداث ضغط باتجاه إدخال تعديلات أفضل، خاصة إذا ظهر توافق واضح حول نقاط محددة، مؤكداً أن اللجنة ستأخذ الملاحظات بعين الاعتبار قدر الإمكان، رغم أن ذلك لا يعني بالضرورة إدخال جميع المقترحات الواردة.

وفي الوقت ذاته، يتواصل الجدل حول ما إذا كانت المنصة كافية لقياس الرأي العام بشأن قانون بحجم قانون الضمان الاجتماعي، أم أن الأمر كان يتطلب أدوات أوسع لإشراك المواطنين بشكل مباشر في النقاش، خصوصاً أن القانون يتعلق بمستقبلهم الوظيفي والمالي على المدى الطويل.

ويبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية والاقتصادية: هل تمثل المنصة خطوة حقيقية نحو إشراك المواطنين في القرار التشريعي، أم أنها مجرد وسيلة شكلية لجمع الملاحظات في ملف يعد من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على حياة الأردنيين؟