شهداء بغزة واقتحامات واسعة بالضفة وقطر تدين انتهاكات الاحتلال

mainThumb
شهداء بغزة واقتحامات واسعة بالضفة وقطر تدين انتهاكات الاحتلال

25-03-2026 09:56 AM

printIcon

أخبار اليوم - في وقت تتصدر فيه تطورات الحرب على إيران عناوين الإعلام العربي والدولي، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب انتهاكاتها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرقي القدس.

ففي قطاع غزة، استشهد 4 فلسطينيين، فجر اليوم الأربعاء، وأصيب آخرون، جراء قصف شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على وسط القطاع، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأفادت مصادر طبية في مستشفى العودة وسط القطاع، باستشهاد الفلسطينيين الأربعة إثر قصف من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعا للمواطنين قرب مقبرة السوارحة، جنوب مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

وفي سياق متصل، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، بينما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها الرشاشة باتجاه شاطئ بحر غزة.

ووفق إحصائيات وزارة الصحة بغزة نشرتها أمس الثلاثاء، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و263 شهيدا و171 ألفا و948 مصابا.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من خلال شن غارات جوية وعمليات قصف مدفعي استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، بالإضافة إلى منع دخول المساعدات ومواد الإغاثة والإعمار.

اقتحامات واسعة بالضفة
وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، اقتحامات واسعة لمناطق متفرقة، شملت مداهمة محال تجارية، وإغلاق مداخل بلدات، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، بالتزامن مع اعتداء نفذه مستوطنون تمثَّل في إحراق منشأة زراعية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن قوات الاحتلال اقتحمت وسط مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وداهمت محلا تجاريا واستولت على بضاعته، وعرقلت حركة المركبات في المنطقة، في حين أفادت إذاعة "صوت فلسطين" المحلية بأن القوات أطلقت قنابل الغاز خلال الاقتحام.

وفي شمال الضفة أيضا، أفادت (وفا) بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية تياسير شرق مدينة طوباس، وأطلق قنابل الصوت والرصاص بكثافة داخلها، دون أن يُبلّغ عن وقوع إصابات.

وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون على إحراق غرفة زراعية وتدمير محتوياتها في المنطقة الشرقية من بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

أما في وسط الضفة، فاقتحمت قوة إسرائيلية مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، دون الإبلاغ عن إصابات أو مداهمات.

وشمال مدينة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الرام وكفر عقب بعدة آليات عسكرية، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، دون أن تسجَّل إصابات.

تهجير قسري
وفي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، اضطر فلسطيني من بلدة السموع، إلى تفكيك منزله والرحيل قسرا عن المنطقة، إثر تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين وسرقة جزء كبير من قطيعه، إلى جانب ضغوط من قوات الجيش الإسرائيلي لإجباره على مغادرة المكان.

وقال محمد محمود المحاريق، من منطقة خلة المفاتيح في بلدة السموع، إنه يقيم في المنطقة منذ حوالي 30 عاما، وكان يعيش مع عائلته ويعتمد على تربية الأغنام كمصدر رزق وحيد، قبل أن تتكثف اعتداءات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن مستوطنين هاجموه أثناء رعيه للأغنام في منطقة قريبة، ولاحقوه، قبل أن يستدعوا مجموعات أخرى ادّعت ملكيتها للقطيع، مشيرا إلى أنهم استولوا على عدد كبير من مواشيه، شمل نحو 21 رأسا من الأغنام والماعز، إضافة إلى عشرات الحملان الصغيرة، ما كبّده خسائر فادحة.

ووفق تقرير سنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أدت اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 إلى تهجير 13 تجمعا بدويا فلسطينيا، تضم 197 عائلة بواقع 1090 فردا.
وخلال شهر فبراير/شباط الماضي، نفّذ المستوطنون 511 اعتداء في الضفة الغربية، فيما قُتل 7 فلسطينيين برصاص المستوطنين منذ نهاية فبراير/شباط وحتى يوم الاثنين الماضي، بحسب معطيات الهيئة.

اعتداءات متصاعدة
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، عن استشهاد 1133 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف مواطن.

وإلى جانب القتل والاعتقالات، تركزت الاعتداءات على هدم وتخريب المنازل والمنشآت، وتهجير الفلسطينيين قسرا، وتوسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، التي يعدها المجتمع الدولي، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة.