اخبار اليوم - في مقابلة خصّ بها صحيفة “لوموند” الفرنسية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الضغط على روسيا غير كافٍ، ليس فقط من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، بل أيضاً من قبل أوروبا، معتبراً أن هذا النقص في الضغط يعرقل إنهاء الحرب.
اعتبر زيلينسكي أن الحرب في الشرق الأوسط، التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تؤدي إلى تشتيت الانتباه الدولي عن أوكرانيا، وهو ما قد يؤثر على حجم الدعم العسكري، خاصة في مجال الدفاع الجوي، نظراً لمحدودية القدرات الإنتاجية الأمريكية.
كما رأى أن تخفيف العقوبات على النفط الروسي سيساهم في زيادة عائدات موسكو، ما يمكنها من تمويل حربها ضد بلاده بشكل أكبر، وقد ينعكس ذلك أيضاً على دعم موسكو لإيران، على حد قوله.
أوضح الرئيس الأوكراني أيضاً أن بلاده تلقت طلبات من الولايات المتحدة ودول في الشرق الأوسط مثل السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن والكويت، للاستفادة من خبرتها في مجال الدفاع الجوي، خصوصاً في مواجهة الطائرات المسيّرة. وبيّن أن فرقاً أوكرانية تعمل بالفعل في بعض هذه الدول لتقديم المشورة الفنية.
وأكد زيلينسكي أن بلاده لا تطلب مقابلاً مباشراً لهذه المساعدة، لكنها تتوقع استمرار الدعم الأمريكي، مشيراً إلى أن كييف بحاجة ماسة إلى التمويل لإنتاج المزيد من الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع.
عن علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال زيلينسكي إنها علاقة عمل، موضحاً أنهما يرغبان في إنهاء الحرب، لكنه شدد على ضرورة أن تمارس واشنطن ضغوطاً أكبر على روسيا، متحدّثاً عن وجود خلاف مع الولايات المتحدة بشأن نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ترى واشنطن أنه مستعد لإنهاء الحرب، بينما لا تعتقد كييف ذلك.
ورفض زيلينسكي فكرة الانسحاب من منطقة دونباس، موضحاً أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف الدفاعات الأوكرانية ويفتح الطريق أمام تقدم روسي مستقبلي، معتبراً أن هذه الخطوة ستكون بمثابة تهديد لأمن الأجيال القادمة.
كما حذر الرئيس الأوكراني من تداعيات استمرار عرقلة المجر، بقيادة فيكتور أوربان، لحزمة تمويل أوروبية لكييف بقيمة 90 مليار يورو، معتبراً أن ذلك قد يؤثر على قدرة الجيش الأوكراني في تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع.
ورأى زيلينسكي كذلك أن ثبات خطوط القتال الحالية يُعد فشلاً لروسيا، لأن ذلك يعني عدم تحقيقها تقدماً ميدانياً، رغم الخسائر الكبيرة التي تتكبدها في الأرواح.
كما اعتبر أن مفهوم “النصر” بات معقداً بسبب حجم الخسائر، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استقلال أوكرانيا وسيادتها، معبّراً عن أمله في العيش في أوكرانيا مستقلة بعد انتهاء الحرب.