هل يحقق تعميم الحكومة لتنظيم التدفئة والتكييف وفراً حقيقياً ؟

mainThumb
هل يحقق تعميم الحكومة لتنظيم التدفئة والتكييف وفراً حقيقياً ؟

30-03-2026 04:34 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار تعميم حكومي متداول يقضي بمنع استخدام أجهزة التكييف ووسائل التدفئة داخل الوزارات والمؤسسات الرسمية في الأردن، حالة واسعة من الجدل والانقسام في آراء المواطنين، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاءت ردود الفعل متباينة بين مؤيدين يرون في القرار خطوة ضرورية لترشيد استهلاك الطاقة وخفض النفقات العامة، ومعارضين اعتبروه إجراءً غير واقعي في ظل الظروف الجوية وتأثيره المباشر على بيئة العمل.

في الاتجاه المعارض، عبّر مواطنون عن استيائهم من القرار، مشيرين إلى أنه “يُحمّل الموظف البسيط كلفة الإصلاح”، متسائلين عن مدى التزام كبار المسؤولين بتطبيقه داخل مكاتبهم. كما رأى آخرون أن القرار لا يراعي الظروف المناخية، خصوصًا خلال الأجواء الباردة، ما قد يؤثر على صحة الموظفين وإنتاجيتهم داخل الدوائر الحكومية.

وذهب بعض المنتقدين إلى وصف التعميم بـ”الارتجالي”، مطالبين الحكومة بالبحث عن بدائل أكثر فاعلية، مثل تقليل ساعات الدوام، أو التوسع في نظام العمل عن بُعد، أو الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة كأنظمة الطاقة الشمسية.

في المقابل، دافع مؤيدون عن التعميم، معتبرين أنه يأتي في إطار الحد من الهدر في استهلاك الكهرباء داخل المؤسسات الرسمية. وأشاروا إلى وجود ممارسات مبالغ فيها في استخدام التدفئة والتبريد داخل بعض الدوائر، ما ينعكس على ارتفاع كلف الطاقة، مؤكدين أن ضبط الاستهلاك يعد خطوة ضرورية في ظل التحديات الاقتصادية.

كما شدد مؤيدون على أهمية تطبيق القرار بعدالة وشمولية على جميع المستويات الوظيفية، لضمان تحقيق الهدف منه وتعزيز الثقة في الإجراءات الحكومية.

وبين هذين الموقفين، برزت آراء وسطية اعتبرت أن جوهر القرار صحيح، لكنه يحتاج إلى آليات تنفيذ أكثر مرونة، تقوم على تنظيم الاستخدام بدلًا من منعه بشكل كامل، إلى جانب اعتماد حلول طويلة الأمد لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاع العام.

ويعكس الجدل الدائر حساسية القرارات المرتبطة بالخدمات والتكاليف المعيشية، في وقت يطالب فيه مواطنون بسياسات أكثر توازنًا تراعي العدالة في التطبيق والظروف اليومية للموظفين.