الخصاونة: هل تدعم الحكومة الوقود أم تحقق إيرادًا منه؟

mainThumb
الخبير الاقتصادي إبراهيم الخصاونة

02-04-2026 03:07 PM

printIcon


أخبار اليوم – طرح الخبير الاقتصادي إبراهيم الخصاونة تساؤلات حادة حول حقيقة دعم الحكومة للمشتقات النفطية، معتبرًا أن ما يُقال عن وجود دعم للبنزين والديزل لا يعكس الواقع، وفق قراءته لأرقام التسعير الأخيرة التي أعلنتها وزارة الطاقة.

وقال الخصاونة إن وزير الطاقة أشار إلى أن سعر لتر بنزين أوكتان 90 كان سيصل إلى دينار و16 قرشًا لو تم تطبيق المعادلة السعرية بشكل كامل، في حين أن السعر المحدد حاليًا يبلغ 91 قرشًا، إلا أنه أوضح أن هذا الطرح يتجاهل وجود ضريبة خاصة تبلغ 37 قرشًا على اللتر، مبينًا أنه في حال استبعاد هذه الضريبة فإن السعر الحقيقي للتر، وفق معادلة الوزير، سيكون بحدود 79 قرشًا، وهو أقل من السعر الحالي.

وبيّن أن الفارق بين السعرين يعني أن الحكومة ما تزال تحقق إيرادًا يصل إلى نحو 12 قرشًا عن كل لتر بنزين، مؤكدًا أن هذا المعطى يتعارض مع الحديث عن وجود دعم حكومي فعلي للمشتقات النفطية.

وعلى صعيد المقارنة الدولية، أشار الخصاونة إلى أن دولًا مثل الإمارات قامت بتحرير أسعار الوقود منذ عام 2015، حيث تُباع المشتقات النفطية عبر شركات خاصة تحقق أرباحًا، لافتًا إلى أن سعر لتر البنزين 91 في الإمارات بلغ نحو 3.2 دراهم، أي ما يعادل نحو 62 قرشًا أردنيًا، مع وجود هامش ربح للشركات.

وأضاف أن الحالة ذاتها تنطبق على مصر، حيث يُباع لتر البنزين بنحو 22.5 جنيهًا، وكذلك في كندا التي يبلغ فيها سعر اللتر نحو 1.80 دولار كندي، أي ما يعادل 93 قرشًا أردنيًا، شاملاً الضرائب، مع تحقيق الشركات الخاصة أرباحًا دون تدخل حكومي مباشر.

وأشار كذلك إلى أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ نحو 4.02 دولار للجالون، أي ما يعادل قرابة 75 قرشًا أردنيًا للتر الواحد، رغم أن البيع يتم عبر شركات ربحية وبعد احتساب الضرائب.

وختم الخصاونة حديثه بالتأكيد على ضرورة التوقف عن استخدام مصطلح "الدعم" عند الحديث عن أسعار الوقود، معتبرًا أن الأسعار في الأردن ما تزال مرتفعة مقارنة بالعديد من الدول، داعيًا إلى مزيد من الشفافية في عرض الأرقام والحقائق أمام المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.