أخبار اليوم - خطوة مغربية تفتح أبواب التساؤلات
لم تعد كرة القدم في القارة السمراء كما كانت من قبل.. هكذا افتتحت صحيفة "آس" الإسبانية روايتها لأزمة غير مسبوقة هزّت أركان الكرة الأفريقية. فالأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير، لم تنتهِ مع صافرة الحكم، بل تحولت إلى صراع قانوني محتدم بين السنغال والمغرب، وصل إلى أروقة المحاكم ولا يزال مفتوحًا حتى اللحظة.
وأوضحت الصحيفة أن قبول محكمة التحكيم الرياضي لاستئناف السنغال، أدخل الملف في مرحلة جديدة من التعقيد، حيث يترقب الطرفان حكمًا نهائيًا سيحدد هوية البطل.
ورغم أن القرار المرتقب قد يضع حدًا قانونيًا للأزمة، إلا أن آثاره الجماهيرية والإعلامية تبدو مرشحة للاستمرار، في ظل انقسام حاد في وجهات النظر.
وفي شهادة تعكس حجم الاحتقان، قال أحد الصحفيين المغاربة – خلال مقابلة أُجريت معه على هامش المباراة الودية بين المغرب والإكوادور – إن ما حدث "تأخر كثيرًا عن وقته"، مضيفًا: "ما كان يجب أن يصل الأمر إلى هنا. انسحبت السنغال، وكان من المفترض تتويج المغرب في تلك اللحظة. هذه هي الحقيقة ببساطة".
صراع يتجاوز حدود الملعب
الأزمة لم تعد مجرد خلاف رياضي بين منتخبين، بل بدأت تتخذ أبعادًا أوسع تهدد بجر أطراف جديدة إلى دائرة التوتر. وكشفت الصحيفة أن الاتحاد المغربي لكرة القدم يدرس بالفعل تقديم شكوى ضد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، على خلفية السماح باحتفالات منتخب السنغال خلال مباراة ودية أُقيمت في سان دوني.
بالفيديو: مشهد عبثي.. احتفالات مغربية وسنغالية بكأس أفريقيا في ليلة واحدة
بالفيديو: احتفال جديد أمام الجماهير.. السنغال تستعرض كأس أفريقيا للمرة الثانية
هذا التصعيد يعكس مدى تشابك القضية، التي لم تعد محصورة في النهائي المثير للجدل، بل امتدت لتطال المشهد الكروي الدولي، بل وحتى بعض الجهات المرتبطة بتنظيم بطولات كبرى، في مقدمتها كأس العالم.
التوتر، بحسب التقرير، أصبح ملموسًا داخل الوسط الكروي الأفريقي، في وقت فضّل فيه العديد من اللاعبين التزام الصمت، تجنبًا للخوض في ملف حساس يمس مستقبل اللعبة في القارة بشكل مباشر.
وفي ختام تقريرها، شددت الصحيفة على أن الكلمة الأخيرة لم تُحسم بعد، وأن القرار النهائي سيحمل تأثيرًا يتجاوز مجرد تحديد بطل، ليشكل منعطفًا حاسمًا في مسار كرة القدم الأفريقية، التي تسعى لمضاهاة نظيرتها الأوروبية وأمريكا الجنوبية، لكنها لا تزال تصطدم بصراعات تُلقي بظلالها الثقيلة على تطورها.