أخبار اليوم - حيّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الإثنين، المشاركين في أسطول الصمود 2 لكسر الحصار عن قطاع غزة، والذي أبحر من مدينة برشلونة باتجاه القطاع.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، "نحيي النشطاء المشاركين في هذا الأسطول العظيم على مواقفهم البطولية المنحازة إلى قيم العدالة والإنسانية، وإصرارهم على رفض جريمة الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإرهابي على أكثر من مليونين من شعبنا الفلسطيني".
وأكدت على أن مشاركة نحو 1000 ناشط متطوّع من عشرات الدول، في الأسطول، وإصرارهم على تحدي إجراءات الاحتلال وإرهابه الذي واجه به أساطيل الحرية والصمود المتلاحقة في عرض البحر؛ يؤكّد عجز استراتيجية الإرهاب الإسرائيلي عن وقف محاولات كسر الحصار.
ودعت الحركة، إلى تصعيد الحراك الدولي الرافض للحصار على قطاع غزة، لا سميا في ظل استمرار الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال الفاشي.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها بحماية الأسطول، ومنع جيش الاحتلال المجرم من التعرّض له، واتخاذ إجراءات واضحة لوقف جريمة الحصار الظالم على قطاع غزة.
وانطلقت قافلة إنسانية بحرية ثانية (فلوتيلا) تحمل مساعدات إلى غزة من مدينة برشلونة، الأحد، في محاولة لكسر حصار الاحتلال الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات.
ومن المتوقع أن تُبحر نحو 30 سفينة ضمن أسطول “الصمود العالمي”، محمّلة بإمدادات طبية ومواد إغاثية أخرى، على أن تنضم إليها سفن إضافية خلال الرحلة.
وتأتي هذه المهمة بعد محاولة سابقة في أكتوبر الماضي، حيث هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلية قافلة مماثلة، واعتقلت أكثر من 450 ناشطًا، من بينهم الناشطة البيئية غريتا تونبرغ.
وفي تفاصيل جديدة، قال بابلو كاستيا، أحد المتحدثين باسم الأسطول، إن من أبرز ما يميز مهمة هذا العام مشاركة منظمات دولية معروفة، مثل منظمة "السلام الأخضر" (Greenpeace)، ومنظمة "أوبن آرمز" (Open Arms) التي تنفذ عمليات إنقاذ للمهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب زيادة الدعم من بلدية برشلونة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للمبادرة هو "إدانة التواطؤ الدولي في جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، وفتح ممر إنساني عبر البحر والبر"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تشدد الحصار على غزة، وتقيّد دخول المساعدات، وتوسع المستوطنات، وتسرع عملية احتلال الأراضي الفلسطينية.
وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر "إسرائيل" قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء "إسرائيل" حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.