الروسان: بنت جبيل محور معركة مفصلية ومفاوضات واشنطن تُدار تحت النار

mainThumb
الروسان: بنت جبيل محور معركة مفصلية ومفاوضات واشنطن تُدار تحت النار

16-04-2026 03:22 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

أكد الخبير العسكري أيمن الروسان أن المعارك الدائرة في جنوب لبنان، وتحديدًا في بلدة بنت جبيل القريبة من الحدود الجنوبية، تمثل نقطة تحول ميدانية في مسار المواجهة، في ظل محاولات جيش الا حـتـ.ـلا ل التوغل والسيطرة على ما تبقى من أحياء المدينة.

وأوضح أن بنت جبيل تُعد مركز ثقل في هذه المواجهة، حيث إن تغيير السيطرة عليها من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على مسار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن جيش الا حـتـ.ـلا ل واجه صعوبات تاريخية في السيطرة عليها خلال الحروب السابقة، في ظل اعتماد حزب الله أساليب القتال المباغت والكمائن.

وبيّن أن المعركة تجري في ظل تداخل أبعاد ميدانية وسياسية، بالتزامن مع أول لقاء لبناني إسرائيلي مرتقب في واشنطن، معتبرًا أن هذه المفاوضات تُدار تحت سقف النار ووفق معطيات ميدانية متحركة على الأرض، وبمشاركة غير مباشرة عبر وسطاء وبرعاية أمريكية.

وأشار الروسان إلى أن الجانب الإسرائيلي ينظر إلى هذه المفاوضات كمسار لفرض تهدئة ميدانية، ومحاولة فصل لبنان عن محور إيران، وتقليص نفوذ حزب الله، عبر الدفع نحو ترتيبات سياسية أو أمنية تتعلق بسلاح الحزب ودوره.

ولفت إلى أن لبنان يدخل هذه المفاوضات دون أدوات ضغط كافية، ساعيًا لوقف العمليات العسكرية، في حين تطرح إسرائيل تقليصًا محدودًا للعمليات مقابل واقع ميداني جديد، يتضمن محاولات لإقامة حزام أمني في الجنوب اللبناني يمتد لعدة كيلومترات على حساب القرى الحدودية.

وأوضح أن هذا الحزام يهدف إلى منع تهديد المستوطنات الشمالية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتصعيد الميداني، ما يعكس تعقيد المشهد بين المسار العسكري والسياسي.

وأكد الروسان أن الاجتماع المرتقب يحمل ملفات ثقيلة، من بينها ترتيبات وقف إطلاق النار، وسلاح حزب الله، وملف النازحين والأسرى، مشيرًا إلى أن الموقف اللبناني يتمسك بانسحاب إسرائيلي كامل واستعادة سيادة الجيش اللبناني على أراضيه، ورفض أي اتفاق يتيح حرية التدخل العسكري الإسرائيلي داخل الأجواء اللبنانية.