أخبار اليوم - أعلن النجم المصري محمد صلاح، جناح ليفربول، أنه يشعر بـ"السلام الداخلي" تجاه قراره مغادرة النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي، مؤكدًا أنه يرحل "بشروطه الخاصة" بعد مسيرة استثنائية امتدت 9 سنوات في ملعب أنفيلد.
ويأتي رحيل صلاح، البالغ من العمر 33 عامًا، بعد اتفاق ودي مع إدارة النادي لإنهاء عقده الذي كان من المقرر أن يستمر حتى صيف 2026، في خطوة تشير إلى نهاية حقبة ذهبية لأحد أبرز اللاعبين في تاريخ ليفربول الحديث.
وقال صلاح في مقابلة مع قائد الفريق السابق ستيفن جيرارد عبر شبكة "TNT Sports": "أشعر أن المرور بهذا الموسم جعل هذا القرار هو الصحيح الآن، وأنا في سلام معه. كان الموسم صعبًا علينا جميعًا... لكن كل ما حدث جعلني أقول: لا، حان وقت الرحيل، لذلك أنا سعيد."
ويُعد الموسم الحالي من أكثر المواسم توترًا في مسيرة صلاح مع ليفربول، بعد خلاف علني مع المدرب الهولندي آرني سلوت في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، حين اتهم اللاعب النادي بأنه "ألقاه تحت الحافلة" عقب استبعاده من التشكيلة الأساسية في فترة تراجع النتائج.
ورغم إصلاح العلاقة لاحقًا بعد عودته من كأس الأمم الإفريقية، فإن الاتفاق على إنهاء العقد دون مقابل مالي يعكس أن العلاقة بين الطرفين لم تعد كما كانت.
وأشار صلاح إلى أن نصيحة جيرارد كانت حاسمة في قراره، موضحًا: "أنا سعيد لأنني أغادر الآن من الباب الكبير، لأن هذا كان شيئًا ذكرته لي، ارحل بشروطك الخاصة، وما زلت أتذكر تلك الكلمات."
ورغم إصابته الحالية، ألمح صلاح إلى إمكانية عودته قبل المباراة الأخيرة على ملعب أنفيلد أمام برينتفورد، والتي ستكون بمثابة وداع رسمي لجماهير ليفربول التي طالما تغنت باسمه.
اقرأ أيضًا: دي لا فوينتي يُفاجئ الجميع ويكسف خطته بشأن يامال في المونديال
وأضاف النجم المصري: "بصراحة أشعر أن لدي الكثير لأقدمه. بدنيًا أنا في حالة ممتازة، ولعبت العديد من المباريات هذا الموسم. لم أقرر بعد وجهتي المقبلة، لكن لدي العديد من الخيارات الجيدة".
رحيل صلاح، إلى جانب الظهير الأيسر آندي روبرتسون، يمثل خسارة كبيرة من حيث الخبرة والقيادة داخل غرفة الملابس.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية جديدة بعد إنفاق نحو 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات، في محاولة لإعادة بناء الفريق بعد رحيل المدرب السابق يورجن كلوب.
وتحدث صلاح عن إرث الفريق الذي قاده لتحقيق دوري أبطال أوروبا عام 2019 والدوري الإنجليزي الممتاز في 2020، قائلاً: "كل لاعب كان لديه نفس الهدف. لا يوجد تهاون، لا يوجد أبطال فرديون. الجميع يعرف ما يجب عليه فعله، وإذا لم تؤده بشكل صحيح، فإن الآخر سيضغط عليك لتقوم به بشكل صحيح".
واختتم قائلاً: "كان لدينا ذلك الترابط القوي خلال السنوات الماضية، وآمل من كل قلبي ألا يتغير ذلك. الفريق يتغير الآن، لكن أتمنى أن يحافظ اللاعبون الجدد على نفس الروح والمعايير التي جعلت ليفربول ما هو عليه اليوم."
برحيل محمد صلاح، يطوي ليفربول صفحة أحد أعظم فصول تاريخه الحديث، بعدما قاد النجم المصري الفريق إلى قمة أوروبا وإنجلترا، محققًا أرقامًا قياسية جعلته أحد أبرز الهدافين في تاريخ النادي وأيقونة كروية عالمية.