أخبار اليوم - أكد رئيس غرفة صناعة إربد، هاني أبو حسان، أن القطاع الصناعي في إقليم الشمال يواصل أداءه المتماسك رغم التحديات الإقليمية، مشيراً إلى أن صادرات شهر نيسان 2026 بلغت نحو 83.7 مليون دولار، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 5% مقارنة مع الشهر ذاته من عام 2025.
وأوضح أن هذا التراجع المحدود يأتي في ظل الاضطرابات الإقليمية وتأثيرها على سلاسل التوريد وحركة التجارة العالمية، إلى جانب تراجع الطلب في بعض الأسواق، لا سيما السوق الأمريكية، مؤكداً في الوقت ذاته أن القطاع لا يزال يحافظ على قدرته الإنتاجية والتصديرية.
وبيّن أبو حسان أن إجمالي صادرات الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بلغ نحو 348.9 مليون دولار، محققاً نمواً بنسبة 6.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار المسار التصاعدي للصادرات الصناعية على أساس تراكمي.
وأشار إلى بروز قطاع الصناعات الغذائية والتموينية كأحد أبرز القطاعات نمواً خلال نيسان، بنسبة 53.3%، لتصل صادراته إلى نحو 6.4 مليون دولار، في مؤشر على تنامي الطلب الخارجي على المنتجات الغذائية الأردنية.
وفي المقابل، حافظ قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات على صدارته بقيمة صادرات بلغت نحو 71 مليون دولار، رغم تراجعه بنسبة 7.6%، فيما سجلت الصناعات العلاجية واللوازم الطبية انخفاضاً بنسبة 27.5%، واستقرت الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل عند مستويات شبه ثابتة مع نمو طفيف بلغ 0.4%.
وعلى صعيد الأسواق، لفت أبو حسان إلى تسجيل الأسواق الأوروبية نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت الصادرات إلى ألمانيا بنسبة 86.4% لتبلغ 4.3 مليون دولار، وإلى هولندا بنسبة 32.8% لتصل إلى 6.8 مليون دولار، ما يعكس توسع الحضور الصناعي الأردني في الأسواق الأوروبية.
في المقابل، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 17.9% رغم بقائها الوجهة الرئيسة بقيمة 48.4 مليون دولار، فيما سجلت الصادرات إلى السعودية نمواً لافتاً بنسبة 80% لتصل إلى 2.9 مليون دولار، وانخفضت الصادرات إلى كندا بنسبة 22.5%.
كما أظهرت البيانات ارتفاع عدد شهادات المنشأ الصادرة خلال نيسان إلى 1,229 شهادة، بزيادة نسبتها 14.9%، ما يعكس استمرار النشاط الصناعي وزيادة العمليات التصديرية رغم التراجع الطفيف في القيمة الإجمالية.
وأكد أبو حسان أن هذه المؤشرات تعكس مرونة القطاع الصناعي وقدرته على التكيف مع المتغيرات، مشدداً على أهمية البناء على نمو الصناعات الغذائية والتوسع في الأسواق الأوروبية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية خلال المرحلة المقبلة.