أخبار اليوم – سارة الرفاعي
أكدت الدكتورة الصيدلانية رولا الحموز أن البلوغ
المبكر ليس حالة بسيطة يمكن تجاهلها، مشددة على أهمية الانتباه لأي علامات تظهر قبل العمر الطبيعي، لما لذلك من تأثيرات مباشرة على صحة الطفل الجسدية والنفسية.
وقالت إن البلوغ
المبكر يُعرّف بظهور علامات البلوغ عند البنات قبل سن الثامنة، وعند الأولاد قبل سن التاسعة، مشيرة إلى أن
التشخيص المبكر يلعب دوراً حاسماً في التعامل مع الحالة.
وأضافت أن البلوغ
المبكر يؤثر على
الطول النهائي للطفل، حيث يؤدي إلى تسارع نمو العظام وإغلاقها مبكراً، ما قد ينتج عنه قصر في القامة، لافتة إلى أن التدخل
المبكر يساعد في الحفاظ على
الطول المتوقع.
وبيّنت أن التأثير لا يقتصر على الجانب الجسدي، بل يمتد إلى الحالة النفسية، حيث قد يعاني الطفل من التوتر أو الخجل أو صعوبة الاندماج مع أقرانه، ما يستدعي دعماً نفسياً من الأسرة.
وأوضحت أن بعض الحالات تكون طبيعية ناتجة عن نشاط هرموني بسيط، في حين قد ترتبط حالات أخرى، وإن كانت نادرة، باضطرابات هرمونية أو مشاكل في الدماغ أو الغدة النخامية، ما يجعل
التشخيص المبكر ضرورياً لتحديد السبب.
وأشارت إلى أن
التشخيص يتم من خلال الفحص السريري، وتحاليل الهرمونات، وصور أشعة للعظام، وأحياناً تصوير الدماغ، مؤكدة أن هناك علاجات متوفرة تساعد على إيقاف أو تأخير البلوغ عند الحاجة.
ودعت إلى مراجعة الطبيب عند ملاحظة علامات مثل نمو مبكر للثدي، أو ظهور الشعر في مناطق غير معتادة، أو زيادة سريعة في الطول، أو بدء الدورة الشهرية بعمر صغير، لضمان التدخل في الوقت المناسب.