أخبار اليوم – تالا الفقيه – حذر المحلل الاقتصادي فادي طبيشات من تفاقم ظاهرة القروض الشخصية المرتبطة بما يعرف بـ”السيارة على الهوية”، معتبرًا أنها أصبحت تشكل خطرًا اقتصاديًا واجتماعيًا على شريحة واسعة من الشباب الأردني.
وأوضح طبيشات أن كثيرًا من الشباب الخريجين الذين يعانون من البطالة وقلة فرص العمل، يتجهون إلى شراء مركبات بنظام التمويل للعمل عبر تطبيقات النقل، أملاً في تأمين مصدر دخل ومستقبل أفضل.
وأضاف أن بعض الشباب ينجرفون خلف الإعلانات والعروض المنتشرة، دون الانتباه إلى حجم الفوائد المرتفعة التي تضاعف قيمة المركبة، لافتًا إلى أن سيارة يبلغ سعرها الحقيقي 10 آلاف دينار قد تصل كلفتها النهائية إلى نحو 20 ألف دينار بعد احتساب الفوائد والالتزامات المالية.
وبيّن أن المشكلة تتفاقم عندما يعجز الشاب عن سداد الأقساط بعد فترة قصيرة، ما يدفع شركات التمويل إلى الحجز على المركبة وبيعها في المزادات العلنية لتحصيل مستحقاتها، بينما يبقى الشاب مثقلًا بديون كبيرة لسنوات طويلة.
وأشار طبيشات إلى أن البنوك وشركات التمويل تركز بشكل أساسي على القروض المرتبطة بالأصول المضمونة، مثل السيارات والشقق السكنية، لضمان استرداد حقوقها في حال التعثر.
وأكد أن استمرار هذه الظاهرة قد يقود إلى أزمة اجتماعية حقيقية، داعيًا الحكومة إلى مواصلة إجراءاتها الرقابية بحق شركات التمويل المخالفة، بعد الحديث مؤخرًا عن إغلاق بعض الشركات وتحويل أخرى إلى القضاء.
ووجه طبيشات رسالة تحذيرية للشباب بضرورة الابتعاد عن القروض غير المدروسة، وعدم الانجرار وراء الوعود السريعة بالربح، لما قد تسببه من أعباء مالية طويلة الأمد تهدد استقرارهم ومستقبلهم.