أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال النائب خليفة الديات إن منطقة الأغوار، أو ما يعرف جغرافياً بوادي الأردن، تعد من أغنى مناطق المملكة بالموارد الطبيعية والزراعية، لكنها ما تزال تعاني من الفقر والتهميش وغياب المشاريع التنموية الحقيقية رغم الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها.
وأوضح الديات أن وادي الأردن يمتد من وادي عربة جنوباً حتى الشونة الشمالية والباقورة شمالاً، وينقسم إلى الأغوار الشمالية والوسطى والجنوبية، مشيراً إلى أن المنطقة تحتوي على موارد استراتيجية أبرزها البحر الميت بما يملكه من أملاح ومعادن وطين يمكن استثماره في مجالات صناعية واقتصادية متعددة.
وأضاف أن القطاع الزراعي يمثل الفرصة التنموية الأهم في الأغوار، خاصة مع تنوع المنتجات الزراعية من الحمضيات والخضروات والحبوب وصولاً إلى التمور، وخاصة تمر “المجهول” المطلوب في الأسواق العالمية، إلى جانب الثروة الحيوانية التي يمكن أن تشكل رافعة اقتصادية حقيقية لأبناء المنطقة.
وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تستثمر هذه الإمكانات بالشكل المطلوب، ما أدى إلى تراجع القطاع الزراعي ومعاناة المزارعين عاماً بعد عام، مؤكداً أن المنطقة بحاجة إلى مشاريع تصنيع غذائي ومدن صناعية متخصصة تستفيد من الإنتاج الزراعي وتوفر فرص عمل حقيقية.
وتساءل الديات عن أسباب غياب مشاريع متخصصة بالعصائر والخضروات والفواكه المجففة رغم الطلب العالمي المتزايد عليها، مستذكراً تجربة مصنع البندورة في مثلث العارضة الذي كان يسهم في دعم المزارعين وتقليل خسائرهم قبل تعثره وإغلاقه.
وأكد أن الأغوار ما تزال بعيدة عن مراكز صنع القرار وتعاني من التهميش السياسي والتنموي، لافتاً إلى أن أبناء المنطقة يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة وتحديات اجتماعية وسياسية معقدة.
وشدد الديات على أن أبناء الأغوار، رغم كل الظروف، ما يزالون متمسكين بالولاء والانتماء للوطن والقيادة الهاشمية، معرباً عن أمله بأن تحظى المنطقة خلال المرحلة المقبلة بمشاريع تنموية حقيقية تعيد لها مكانتها الاقتصادية وتوفر حياة أفضل لأبنائها.